١١٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عُبَيْسُ بْنُ مَرْحُومِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَتْنِي عَبْدَةُ بِنْتُ أَبِي شَوَّالٍ, وَكَانَتْ مِنْ خِيَارِ إِمَاءِ اللهِ، قَالَ: قَالَتْ: كَانَتْ رَابِعَةُ تُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ, فَإِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ, هَجَعَتْ فِي مُصَلاَهَا هَجْعَةً خَفِيفَةً, حَتَّى يُسْفِرَ الْفَجْرُ، قَالَتْ: فَكُنْتُ أَسْمَعُهَا تَقُولُ إِذَا وَثَبَتْ مِنْ رَقْدَتِهَا: وَيْلَكِ يَا نَفْسُ كَمْ تَنَامِينَ, وَإِلَى كَمْ لاَ تَقُومِينَ, أَوْشَكَ أَنْ تَنَامِي نَوْمَةً لاَ تَقُومِينَ مِنْهَا إِلاَّ بِصَرْخَةِ يَوْمِ النُّشُورِ، قَالَتْ: فَكَانَ هَذَا دَأْبَهَا دَهْرَهَا, حَتَّى مَاتَتْ.
١١١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ مُوسَى بْنُ هِلاَلٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا رَجُلٌ كَانَ جَلِيسًا لَنَا, وَكَانَتِ امْرَأَةُ حَسَّانَ بْنِ أَبِي سِنَانٍ مَوْلاَةً لَهُ, وَقَالَ: وَحَدَّثَتْنِي امْرَأَةُ حَسَّانَ قَالَتْ: كَانَ يَجِيءُ فَيَدْخُلُ مَعِي فِي فِرَاشِي, قَالَتْ: ثُمَّ يُخَادِعُنِي كَمَا تُخَادِعُ الْمَرْأَةَ صَبِيَّهَا, فَإِذَا عَلِمَ أَنِّي قَدْ نِمْتُ, سَلَّ نَفْسَهُ, فَخَرَجَ, ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي, فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ, كَمْ تُعَذِّبُ نَفْسَكَ؟ ارْفُقْ بِنَفْسِكَ, فَقَالَ لِي: اسْكُتِي وَيْحَكِ, فَأَوْشَكَ أَنْ أَرْقُدَ رَقْدَةً لاَ أَقُومُ مِنْهَا.