١٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي الْفُضَيْلُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمُسَاوِرِ، خَتَنُ أَبِي عَوَانَةَ، قَالَ: كَانَ أَبُو عَوَانَةَ مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ صَلاَةً بِاللَّيْلِ وَأَطْوَلِهِ اجْتِهَادًا, فَلَمَّا قَدِمَ عَلَيْنَا مَسْرُورُ بْنُ أَبِي عَوَانَةَ, قَالَ لِي أَبُو عَوَانَةَ: يَا أَبَا الْمُسَاوِرِ, احْتَقَرْتُ وَاللَّهِ نَفْسِي, أَوْ تَصَاغَرَتْ وَاللَّهِ إِلَيَّ نَفْسِي.
١٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ عُثْمَانَ، سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ الْقَاسِمِ الْوَزَّانَ يَقُولُ: لَوْ قُسِّمَ بَثُّ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ عَلَى أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَوَسِعَهُمْ, فَإِذَا أَقْبَلَ سَوَادُ اللَّيْلِ نَظَرْتُ إِلَيْهِ كَأَنَّهُ فَرَسُ رِهَانٍ مَضْمَرٌ مُتَحَزِّمٌ, ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مِحْرَابِهِ, وَكَأَنَّهُ رَجُلٌ يُخَاطَبُ.
١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ سَعْدٍ الْهَمْذَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، أَنَّ مَنْصُورَ بْنَ الْمُعْتَمِرِ كَانَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ, اتَّزَرَ وَارْتَدَى إِنْ كَانَ صَيْفًا، وَإِنْ كَانَ شِتَاءً الْتَحَفَ فَوْقَهُ ثِيَابَهُ, ثُمَّ قَامَ إِلَى مِحْرَابِهِ فَكَأَنَّهُ خَشَبَةٌ مَنْصُوبَةٌ حَتَّى يُصْبِحَ.
١٢٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ تَمِيمٍ، سَمِعْتُ زَائِدَةَ يَقُولُ: صَامَ مَنْصُورٌ سَنَةً, صَامَ نَهَارَهَا, وَقَامَ لَيْلَهَا, وَكَانَ يَبْكِي اللَّيْلَ, فَإِذَا أَصْبَحَ ادَّهَنَ وَاكْتَحَلَ وَبَرَقَ شَفَتَهُ, فَتَقُولُ لَهُ أُمُّهُ: مَا شَأْنُكَ، أَقَتَلْتَ نَفْسًا؟ فَيَقُولُ: أَنَا أَعْلَمُ بِمَا صَنَعَتْ نَفْسِي.
١٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، سَمِعْتُ جَرِيرًا قَالَ: بَلَغَ مَنْصُور حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، قَالَ: فَقَامَ سَنَةً يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ, حَتَّى بَلِيَ, فَصَارَ مِثْلَ الْجَرَادَةِ.