فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 157

١٣٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنَّا يُقَالُ لَهُ: هِنْدُ بْنُ عَوْفٍ مِنْ سَفَرٍ, فَمَهَّدَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ فِرَاشًا, فَنَامَ عَلَيْهِ, وَكَانَتْ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا, فَنَامَ عَنْهَا, فَحَلَفَ أَلاَّ يَنَامَ عَلَى فِرَاشٍ أَبَدًا.

١٣٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَحْيَى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُنْكَدِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنْ تَمِيمًا الدَّارِيَّ نَامَ لَيْلَةً لَمْ يَتَهَجَّدْ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ, فَقَامَ سَنَةً لَمْ يَنَمْ فِيهَا, عُقُوبَةً لِلَّذِي صَنَعَ.

١٣٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، قَالَ: أَظُنُّهُ عَبْدَ النُّورِ السَّلِيطِيَّ، قَالَ: تَعَبَّدَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ, فَكَانَ يُحْيِي اللَّيْلَ صَلاَةً، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ: يَا بُنَيَّ, لَوْ نِمْتَ مِنَ اللَّيْلِ شَيْئًا، فَقَالَ: مَا شِئْتِ يَا أُمَّهْ, إِنْ شِئْتِ نِمْتُ الْيَوْمَ, وَلَمْ أَنَمْ غَدًا فِي الآخِرَةِ, وَإِنْ شِئْتِ لَمْ أَنَمِ الْيَوْمَ, لَعَلِّي أُدْرَكُ الْيَوْمَ غَدًا فِي الآخِرَةِ مَعَ الْمُسْتَرِيحِينَ مِنْ عُسْرِ الْحِسَابِ, قَالَتْ: يَا بُنَيَّ, وَاللَّهِ مَا أُرِيدُ لَكَ إِلاَّ الرَّاحَةَ، فَرَاحَةُ الآخِرَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ لَكَ مِنْ رَاحَةِ الدُّنْيَا، فَدُونَكَ يَا بُنَيَّ, فَحَالِفِ السَّهَرَ أَيَّامَ الْحَيَاةِ, لَعَلَّكَ تَنْجُو مِنْ عُسْرِ ذَلِكَ الْيَوْمِ, وَمَا أَرَاكَ نَاجِيًا، قَالَ: فَصَرَخَ الْفَتَى صَرْخَةً, فَسَقَطَ بَيْنَ يَدَيْهَا مَيِّتًا, فَاجْتَمَعَتْ عِنْدَهَا رِجَالاَتٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ يُعَزُّونَهَا, قَالَتْ وَهِيَ تَقُولُ: وَابُنَيَّاهُ, قَتِيلُ يَوْمِ الْقِيَامَةِ, وَابُنَيَّاهُ, قَتِيلُ يَوْمِ الآخِرَةِ، قَالَ: وَكَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّهَا كَانَتْ أَفْضَلَ مِنِ ابْنِهَا.

١٣٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَعْدٍ يَقْدَمُ عَلَيْنَا فِي أَوَّلِ مَا اتُّخِذَتْ عَبَّادَانُ, وَكَانَتْ إِذْ ذَاكَ وَبِيئَةً، قَالَ: فَكَانَ يُصَلِّي اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ, وَلاَ يَكَادُ أَنْ يَفْتُرَ, فَإِذَا كَانَ السَّحَرُ احْتَبَى, وَاسْتَقْبَلَ الْبَحْرَ, فَجَعَلَ يَبْكِي, وَيَنُوحُ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: فَإِذَا أَحَسَّ بِإِنْسَانٍ أَمْسَكَ، قَالَ: فَخَرَجْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِلَى السَّاحِلِ, فَإِذَا أَنَا بِصَوْتِهِ, وَإِذَا هُوَ يَبْكِي, وَيَقُولُ فِي بُكَائِهِ: أَلاَ يَا عَيْنُ وَيْحَكِ أَسْعِدِينِي ... بِطُولِ الدَّمْعِ فِي ظُلَمِ اللَّيَالِي لَعَلَّكِ فِي الْقِيَامَةِ أَنْ تَفُوزِي ... بِخَيْرِ الدَّهْرِ فِي تِلْكَ الْعَلاَلِي. قَالَ: فَلَمَّا أَحَسَّ بِجِيئَتِي أَمْسَكَ، قَالَ: فَرَجَعْتُ وَتَرَكْتُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت