فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 157

٢٢٨ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي أَبُو عِمْرَانَ التَّمَّارُ، قَالَ: غَدَوْتُ يَوْمًا قَبْلَ الْفَجْرِ إِلَى مَسْجِدِ الْحَسَنِ الجَفْرِيُّ, فَإِذَا بَابُ الْمَسْجِدِ مُغْلَقٌ, وَإِذَا حَسَنٌ جَالِسٌ يَدْعُو, وَإِذَا ضَجَّةٌ فِي الْمَسْجِدِ, وَجَمَاعَةٌ يُؤَمِّنُونَ عَلَى دُعَائِهِ, وَحَسَنٌ يَدْعُو، قَالَ: فَجَلَسْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ, حَتَّى فَرَغَ مِنْ دُعَائِهِ, ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ وَفَتَحَ بَابَ الْمَسْجِدِ, فَدَخَلْتُ, فَلَمْ أَرَ فِي الْمَسْجِدِ أَحَدًا, فَلَمَّا أَصْبَحَ وَتَفَرَّقَ مَنْ عِنْدَهُ, قُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ, إِنِّي وَاللَّهِ رَأَيْتُ عَجَبًا، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ وَسَمِعْتُ, فَقَالَ: أُولَئِكَ جِنٌّ مِنْ أَهْلِ نَصِيبِينَ, يُحِبُّونَ يَشْهَدُونَ مَعِي خَتْمَ الْقُرْآنِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ, ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ.

٢٢٩ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَلْمَانَ الْعَابِدُ، قَالَ: كَانَ أَبِي إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ, سَمِعْتُ فِيَ الدَّارِ جَلَبَةً شَدِيدَةً, وَاسْتِقَاءً لِلْمَاءِ كَبِيرًا، قَالَ: فَنَرَى أَنَّ الْجِنَّ كَانُوا يَسْتَيْقِظَونَ لِتَهَجُّدِهِ فَيُصَلُّونَ مَعَهُ.

٢٣٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ الْمَلِكِ بْنُ الْفَارِسِيِّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ سُلَيْمَانَ, مِنْ أَهْلِ عَسْقَلاَنَ, وَكَانَ مَا عَلِمْتُهُ خَيِّرًا فَاضِلاً، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنَ الْعَابِدِينَ, مِمَّنْ قَدِمَ عَلَيْنَا مُرَابِطًا بِعَسْقَلاَنَ، قَالَ: فَقُمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلتَّهَجُّدِ عَلَى بَعْضِ السُّطُوحِ, فَإِذَا أَنَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنَ الْبَحْرِ: إِلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْعَابِدِينَ, أَبْنَاءَ السَّالِفِينَ مِنَ الأُمَمِ قَبْلَكُمْ, قُسِمَتِ الْعِبَادَةُ ثَلاَثَةَ أَجْزَاءٍ: فَأَوَّلُهَا قِيَامُ اللَّيْلِ, وَثَانِيهَا صِيَامُ النَّهَارِ, وَثَالِثُهَا الدُّعَاءُ وَالتَّسْبِيحُ, هَذَا جُزْءُ الْقِيَامَةِ, فَخُذُوا مِنْهُ بِالْحَظِّ الأَوْفَرِ، قَالَ: فَسَقَطْتُّ وَاللَّهِ لِوَجْهِي مِمَّا دَخَلَنِي مِنْ ذَلِكَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت