فهرس الكتاب

الصفحة 91 من 157

٢٥٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي أَزْهَرُ بْنُ مُغِيثِ بْنِ ثَابِتٍ التَّغْلِبِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، وَكَانَ مِنَ الْقَوَّامِينَ لِلَّهِ فِي سَوَادِ هَذَا اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، قَالَ: رَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي امْرَأَةً لاَ تُشْبِهُ نِسَاءَ أَهْلِ الدُّنْيَا, فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: حَوْرَاءُ أَمَةُ اللهِ، قَالَ: قُلْتُ: زَوِّجِينِي نَفْسَكِ, قَالَتِ: اخْطُبْنِي إِلَى سَيِّدِي وَامْهُرْنِي، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا مَهْرُكِ؟ قَالَتْ: طُولُ التَّهَجُّدِ.

٢٥٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ الأَسْوَدُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: أَصَابَتْنِي عِلَّةٌ فِي سَاقِي, فَكُنْتُ أَتَحَامَلُ عَلَيْهَا لِلصَّلاَةِ، قَالَ: فَقُمْتُ عَلَيْهَا مِنَ اللَّيْلِ, فَأُجْهِدْتُ وَجَعًا, فَجَلَسْتُ, ثُمَّ لَفَفْتُ إِزَارِي فِي مِحْرَابِي, وَوضَعْتُ رَأْسِي عَلَيْهِ, فَنِمْتُ, فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ, إِذَا أَنَا بِجَارِيَةٍ تَفُوقُ الدُّمَى حُسْنًا, تَخْطِرُ بَيْنَ جَوَارٍ مُزَيَّنَاتٍ, حَتَّى وَقَفَتْ عَلَيَّ وَهُنَّ خَلْفَهَا, فَقَالَتْ لِبَعْضِهِنَّ: ارْفَعْنَهُ, وَلاَ تُهِجْنَهُ، قَالَ: فَأَقْبَلْنَ نَحْوِي, فَاحْتَمَلْنَنِي عَنِ الأَرْضِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ فِي مَنَامِي, ثُمَّ قَالَتْ لِغَيْرِهِنَّ مِنَ الْجَوَارِي الَّذِينَ مَعَهَا: افْرِشْنَهُ وَمَهِّدْنَهُ, وَوَطِّئْنَ لَهُ, وَوَسِّدْنَهُ، قَالَ: فَفَرَشْنَ تَحْتِي سَبْعَ حَشَايَا, لَمْ أَرَ لَهُنَّ فِي الدُّنْيَا مَثَلاً، وَوَضَعْنَ تَحْتَ رَأْسِي مَرَافِقَ حُصْرًا حِسَانًا، ثُمَّ قَالَتْ لِلَّذِينَ حَمَلْنَنِي: اجْعَلْنَهُ عَلَى الْفُرُشِ رُوَيْدًا لاَ تُهِجْنَهُ، قَالَ: فَجُعِلْتُ عَلَى تِلْكَ الْفُرُشِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهَا, وَمَا تَأْمُرُ بِهِ مِنْ شَأْنِي، ثُمَّ قَالَتِ: احْفُفْنَهُ بِالرَّيْحَانِ، قَالَ: فَأُتِيَ بِيَاسَمِينَ, فَحُفَّتْ بِهِ الْفُرُشُ، ثُمَّ قَامَتْ إِلَيَّ, فَوَضَعَتْ يَدَهَا عَلَى مَوْضِعِ عِلَّتِي الَّتِي كُنْتُ أَجِدُ فِي سَاقِي, فَمَسَحَتْ ذَلِكَ الْمَكَانَ بِيَدِهَا, ثُمَّ قَالَتْ: قُمْ شَفَاكَ اللَّهُ إِلَى صَلاَتِكَ غَيْرَ مَضْرُورٍ، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ وَاللَّهِ, وَكَأَنِّي قَدْ أُنْشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ, فَمَا اشْتَكَيْتُ تِلْكَ الْعِلَّةَ بَعْدَ لَيْلَتِي تِلْكَ, وَلاَ ذَهَبَ حَلاَوَةُ مَنْطِقِهَا مِنْ قَلْبِي: قُمْ شَفَاكَ اللَّهُ إِلَى صَلاَتِكَ غَيْرَ مَضْرُورٍ.

٢٥٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنِي فَرْوَةُ الزَّاهِدُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الأُرْدُنِّ، قَالَ: كُنَّا مُرَابِطِينَ بِالصَّيْرَفِيَّةِ, وَكُنَّا لاَ نَكَادُ أَنْ نَنَامَ عَامَّةَ اللَّيْلِ, نَتَحَارَسُ فِيهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ، قَالَ: ثُمَّ يَنَامُ مَنْ يَنَامُ, وَيَقُومُ الْمُتَهَجِّدُونَ إِلَى صَلاَتِهِمْ، فَنِمْتُ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي آخِرِ اللَّيْلِ, فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ قَدْ هَبَطُوا عَلَى أَهْلِ الْمَسْجِدِ, وَمَعَهُمْ حُلَلٌ, فَهُمْ يَقِفُونَ عَلَى كُلِّ مُصَلِّي, فَيُلْبِسُونَهُ حُلَّةً مِنْ حُلَلِهِمْ, فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى نَائِمٍ جَاوَزُوهُ إِلَى غَيْرِهِ, حَتَّى انْتَهَوْا إِلَيَّ, فَقُلْتُ: أَلاَ تُلْبِسُونَنِي مِنْ حُلَلِكُمْ هَذِهِ حُلَّةً؟ فَقَالُوا لِي: إِنَّهَا لَيْسَتْ حُلَلُ لِبَاسٍ, إِنَّمَا هُوَ رِضْوَانُ اللهِ يَحِلُّ عَلَيْهِمْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت