٢٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنِي الْخَلِيلُ بْنُ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَانَتْ لِي سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ أَقُومُ فِيهَا, فَنِمْتُ عَنْهَا, فَإِذَا قَائِلٌ يَقُولُ لِي: قُمْ قَدْ فَاتَكَ الْقُرْآنُ, فَإِذَا الْوَقْتُ قَدْ فَاتَ شَيْئًا.
٢٦٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بِسْطَامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ صُبَيْحٍ الْعَبْدِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ هَرِمِ بْنِ حَيَّانَ، قَالَ: قُمْتُ مِنَ اللَّيْلِ, فَقَرَأْتُ ثُلُثًا مِنَ الْحَوَامِيمِ, ثُمَّ غُلِبْتُ فَنِمْتُ, فَإِذَا أَنَا فِي مَنَامِي بِجَوَارٍ أَرْبَعٍ, قَدْ وَقَفْنَ عَلَيَّ مُزَيَّنَاتٍ، فَقُلْنَ: يَا هَرِمُ بْنَ حَيَّانَ, مَا كُنْتَ خَلِيقًا أَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَخَوَاتِنَا, قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: نَحْنُ الأَرْبَعُ الْبَوَاقِي مِنَ الْحَوَامِيمِ اللَّوَاتِي لَمْ تَقْرَأْنَا، قَالَ: فَاسْتَيْقَظْتُ فَزِعًا.
٢٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ سُقَيْرٍ ⁽١⁾، حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّ رَجُلاً رَأَى فِي الْمَنَامِ سَبْعَ جَوَارٍ مُزَيَّنَاتٍ, فَقَالَ: مَا أَحْسَنَكُنَّ لِمَنْ أَنْتُنَّ؟ فَقُلْنَ: إِنْ شِئْتَ فَنَحْنُ لَكَ فَاقْرَأْنَا, قُلْتُ: وَمَنْ أَنْتُنَّ؟ قُلْنَ: نَحْنُ الْحَوَامِيمُ.
====================
(١) تحرف في طبعة دار أطلس إلى: "سفيان"، والتصويب عن طبعة مكتبة الرشد، وانظر ترجمة منصور بن سقير في تهذيب الكمال (٢٨/ ٥٣٣) . ٢٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَبَلَةَ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنَّا فِي غَدَاةٍ لَنَا وَنَحْنُ فِي الْعَسْكَرِ الأَعْظَمِ, فَنَزَلْنَا مَنْزِلاً, فَنَامَ أَصْحَابِي وَقُمْتُ أَقْرَأُ جُزْئِي، قَالَ: فَجَعَلَتْ عَيْنَايَ تَغْلِبَانِي وَأُغَالِبُهُمَا, حَتَّى اسْتَتْمَمْتُ جُزْئِي, فَلَمَّا فَرَغْتُ وَأَخَذْتُ مَضْجَعِي, قُلْتُ: لَوْ كُنْتُ نِمْتُ كَمَا نَامَ أَصْحَابِي كَانَ أَرْوَحَ لِبَدَنِي, فَإِذَا أَصْبَحْتُ قَرَأْتُ جُزْئِي، قَالَ: فَقُلْتُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ فِي نَفْسِي, وَاللَّهِ مَا تَحَرَّكَتْ بِهَا شَفَتَايَ, وَلاَ سَمِعَهَا أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مِنِّي، قَالَ: ثُمَّ نِمْتُ, فَرَأَيْتُ فِيَ مَنَامِي كَأَنِّي أَرَى شَابًّا جَمِيلاً قَدْ وَقَفَ عَلَيَّ, وَبِيَدِهِ وَرَقَةٌ بَيْضَاءُ كَأَنَّهَا الْفِضَّةُ, فَقُلْتُ: يَا فَتَى, مَا هَذِهِ الْوَرَقَةُ الَّتِي أَرَاهَا بِيَدِكَ؟ قَالَ: فَدَفَعَهَا إِلَيَّ, فَنَظَرْتُ, فَإِذَا فِيهَا مَكْتُوبٌ: يَنَامُ مَنْ شَاءَ عَلَى غَفْلَةٍ ... وَالنَّوْمُ أَخُو الْمَوْتِ فَلاَ تَتَّكِلْ تَنْقَطِعُ الأَعْمَالُ فِيهِ كَمَا ... تَنْقَطِعُ الدُّنْيَا عَنِ الْمُنْتَقِلْ قَالَ: وَتَغَيَّبَ الْفَتَى عَنِّي فَلَمْ أَرَهُ، قَالَ: فَكَانَ عَبْدُ الْوَاحِدِ يُرَدِّدُ هَذَا الْكَلاَمَ كَثِيرًا وَيَبْكِي, وَيَقُولُ: فَرَّقَ الْمَوْتُ بَيْنَ الْمُصَلِّينَ وَبَيْنَ لَذَّتِهِمْ فِي الصَّلاَةِ وَبَيْنَ الصَّائِمِينَ وَبَيْنَ لَذَّتِهِمْ فِي الصِّيَامِ, وَيَذْكُرُ أَصْنَافَ الْخَيْرِ.