فهرس الكتاب
٤٩ - حدثني محمد، قال: حدثني إبراهيم بن بكر الشيباني، عن عثمان بن عطاء الخراساني، عن أبيه، قال: كان أويس القرني يقف على موضع الحدادين، فينظر إليهم كيف ينفخون الكير، ويسمع صوت النار، فيصرخ، ثم يسقط، فيجتمع الناس عليه، فيقولون: مجنون, قال: وكان يأتي مزبلة بالكوفة قديمة، فيصعد عليها، فيجلس، ثم يبكي، حتى تأتيه الشمس، فينزل، فيتبعه الصبيان, حتى يأتي المسجد، فيدخل.
٥٠ - حدثني أبو عقيل الأسدي، قال: حدثنا أبو أسامة، عن داود بن يزيد، عن البختري بن يزيد بن جارية الأنصاري، أن رجلا من العباد وقف على كير حداد, وقد كشف عنه، فجعل ينظر إليه ويبكي، قال: ثم شهق شهقة فمات.
٥١ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني خالد بن خداش، قال: حدثنا أبو عمر الصفار، عن مالك بن دينار، قال: دخلت مع الحسن السوق، فمر بالعطارين، فوجد تلك الرائحة، فبكى، ثم بكى، حتى خفت أن يغشى عليه, ثم قال: يا مالك, والله ما هو إلا حلول القرار من الدارين جميعا: الجنة, أو النار، ليس هناك منزل ثالث، من أخطأته والله الرحمة صار إلى عذاب الله, قال: ثم جعل يبكي, فلم يلبث بعد ذلك إلا يسيرا حتى مات.
٥٢ - حدثني أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا عمران بن أبي جميل الدمشقي، قال: حدثنا شهاب بن خراش، قال: حدثنا أبو الهيثم، بياع القصب قال: مررت أنا وسعيد بن جبير على بني الأشعث، وإذا هم على طنافس، وعليهم ألوان الخز, فسلم عليهم، فجعلوا يقولون له: مرحبا بأبي عبد الله, ويسلمون عليه: اجلس, فلما ولى عنهم بكى حتى بلغ الكناسة بكاء شديدا, قلت: ما يبكيك؟ قال: إنني ذكرت الجنة ونعيمها وشبابها حين رأيت هؤلاء.