الصفحة 152 من 295

٢٢٠ - حدثني محمد، قال: حدثني محمد بن معاوية الأزرق النواء، قال: حدثني بعض أصحابنا، قال: قيل لعطاء السليمي: ما تشتهي؟ قال: أشتهي أن أبكي, حتى لا أقدر على أن أبكي, قال: فكان يبكي الليل والنهار، وكانت دموعه الدهر سائلة على وجهه.

٢٢١ - حدثني محمد، قال: حدثني عبد الله بن محمد بن أسماء، عن جعفر بن سليمان، قال: دخل رجلان على عطاء السليمي، فوجداه يبكي, فقال أحدهما لصاحبه: أما هذا فسيبكي ثلاثة أيام ولياليهن, قال: فخرجا وتركاه.

٢٢٢ - حدثني محمد، قال: حدثني عبيد الله بن محمد، عن معاذ بن زياد، قال: كان يحيى بن مسلم البكاء قد اعتم بعمامة, وأدارها على حلقه، وجعل لها طرفين, فكان يبكي وينتحب, حتى يبل هذا الطرف، ثم يبكي وينتحب حتى يبل هذا الطرف الآخر, ثم يحلها من رأسه, ويبكي وينتحب حتى تبل العمامة بأسرها، ثم يبكي وينتحب حتى يبل أردانه.

٢٢٣ - حدثني محمد، قال: حدثني يحيى بن إسحاق البجلي، قال: حدثني أبو سهل محمد بن عمرو الأنصاري قال: كنا مع محمد بن واسع في جنازة، فجعلت أنظر إلى دموعه على لحيته، وهو جالس لا يتكلم بشيء, فذكرت ذلك ليحيى بن مسلم البكاء، فبكى, وقال: إن في دون ما كنتم فيه لما يبكي القبور.

٢٢٤ - حدثني محمد، قال: حدثني حرمي بن حفص التغلبي، قال: حدثنا سعيد بن الفضيل القرشي, مولى بني زهرة، قال: كان محمد بن واسع نازلا في العلو, وكان قوم يسكنون في داره في السفل, قال: فحدثني بعضهم قال: كان يبكي عامة الليل، لا يكاد يفتر, قال: ثم يصبح، فإنما يكشر في وجوه أصحابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت