الصفحة 160 من 295

٢٥٦ - حدثني محمد، قال: حدثني شعيث بن محرز، قال: حدثني صالح المري، قال: قلت لعطاء السليمي: ما تشتهي؟ فبكى, ثم قال: أشتهي والله يا أبا بشر أن أكون رمادا لا تجتمع منه سفة أبدا في الدنيا ولا في الآخرة, قال صالح: فأبكاني والله، وعلمت أنه إنما أراد النجاة من عسر يوم الحساب.

٢٥٧ - حدثني محمد، قال: حدثني شعيث بن محرز، قال: حدثني حميد بن سليمان، قال: حدثني رجل من أهل صنعاء، عن وهب بن منبه، أن عابدًا لقي عابدًا وهو يبكي، وقد بكى حتى تجردت عيناه، فقال: ما يبكيك؟ قال: وما لي لا أبكي؟ أبكي والله على أن لا أكون لم أزل أبكي.

٢٥٨ - حدثني محمد بن الحسين، قال: حدثني قريط الوراق، قال: حدثني نعيم بن مورع التميمي، قال: حدثت عن ميسرة القيسي، أنه كان يبكي, حتى يغمى عليه، فيقال له: لو رفقت بنفسك؟ فيقول: إنما أتيت من الرفق بها، والله لا أرفق بها أبدا, والقيامة أمامها، حتى أعلم ما لها عند ربها من خير وشر, قال: وكان قد عمش من طول البكاء.

٢٥٩ - حدثني محمد، قال: حدثني زيد الخمري، قال: حدثني بحر, أبو يحيى، وكان عابدا قال: رأيت عابدا بعبادان يبكي عامة الليل والنهار. قال: فقلت له: يا أخي, كم تبكي؟ قال: فازداد بكاء, ثم قال لي: فما أصنع إذا لم أبك؟ قال: وغشي عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت