الصفحة 159 من 295

٢٥١ - حدثني محمد، قال: حدثني عمار بن عثمان، قال: حدثنا محمد بن فروخ، من ولد أبي نضرة, قال: زارني رياح القيسي، فبكى صبي لنا من الليل، فبكى رياح لبكائه حتى أصبح, فذاكرته يوما ذلك، فقال: ذكرت ببكائه بكاء أهل النار في النار، ليس لهم نصير, ثم بكى.

٢٥٢ - حدثني محمد، قال: حدثني محمد بن يزيد بن خنيس، قال: ما رأيت أحدا قط أسرع دمعة من سعيد بن السائب. إنما كان يجزئه أن يحرك, فترى دموعه كالقطر.

٢٥٣ - حدثني محمد، قال: حدثني يوسف بن الحكم الرقي، عن فياض بن محمد بن سنان القرشي، قال: جعل زياد الأسود العبد يبكي يوما، فقال له ميمون بن مهران: كم تبكي ويحك يا زياد؟ قال: يا أبا أيوب, وما لي لا أبكي؟ أبكي والله أبدا لعلي.... من البكاء في القيامة غدا, قال: فبكى ميمون بن مهران عند ذلك بكاء شديدا.

٢٥٤ - حدثني محمد، قال: حدثني سجف بن منظور، قال: حدثنا سرار, أبو عبيدة، قال: قالت لي امرأة عطاء السليمي: عاتب عطاء في كثرة البكاء، فعاتبته, فقال لي: يا سرار, كيف تعاتبني في شيء ليس هو إلي؟ إني إذا ذكرت أهل النار وما ينزل بهم من عذاب الله وعقابه، تمثلت لي نفسي بهم، فكيف بنفس تغل يدها إلى عنقها, وتسحب إلى النار, ألا تصيح وتبكي؟ وكيف لنفس تعذب ألا تبكي, ويحك يا سرار, ما أقل غناء البكاء عن أهله إن لم يرحمهم الله, قال: فسكت عنه.

٢٥٥ - حدثني محمد، قال: حدثني سجف بن منظور، قال: حدثنا سرار العنزي، قال: ما رأيت عطاء السليمي قط إلا وعيناه تفيضان, وما كنت أشبه عطاء إذا رأيته إلا بالمرأة الثكلى، وكأن عطاء لم يكن من أهل الدنيا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت