فهرس الكتاب

الصفحة 1005 من 1191

يقول الفقهاء في اللبن المحرِم الذي ينشر الحرمة في الرضاع، هو ما ثاب عن حمل، يعني رجع أو اجتمع؟ أو تكون؟ لأن المثابة هنا المرجع {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً} أي مرجعًا للناس يأتونه كل عام، ويرجعون إليه فلا يقضون منه وطرًا، (وأمنًا) قال أبو جعفر:"الأمن مصدر من قول القائل: أمن يأمن أمنًا، وإنما سماه الله أمنًا لأنه كان في الجاهلية معاذًا لمن استعاذ به، هكذا يقول الطبري، فإما أن يكونوا يستعيذون به دون الله -عز وجل- باعتبارهم مشركين، أو أن مراده منهم أنهم يلجأون إليه إذا خافوا فيأمنوا، فالذي يستعيذ بالبيت إذا كانت استعاذته بالحجارة المنصوبة فهذا شرك، وإن كانت استعاذته بالله -جل وعلا- ولجأ إلى بيته الذي جعله حرمًا آمنًا فلا إشكال، فالعرب في الجاهلية يجعلون البيت معاذًا لمن استعاذ به، ولذا لما أهدر النبي -صلى الله عليه وسلم- دم ابن خطل وُجد متعلقًا بأستار الكعبة؛ لكن هل يعاذ مثل هذا؟ لا يعاذ، فقتل."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت