يقول الفقهاء في اللبن المحرِم الذي ينشر الحرمة في الرضاع، هو ما ثاب عن حمل، يعني رجع أو اجتمع؟ أو تكون؟ لأن المثابة هنا المرجع {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً} أي مرجعًا للناس يأتونه كل عام، ويرجعون إليه فلا يقضون منه وطرًا، (وأمنًا) قال أبو جعفر:"الأمن مصدر من قول القائل: أمن يأمن أمنًا، وإنما سماه الله أمنًا لأنه كان في الجاهلية معاذًا لمن استعاذ به، هكذا يقول الطبري، فإما أن يكونوا يستعيذون به دون الله -عز وجل- باعتبارهم مشركين، أو أن مراده منهم أنهم يلجأون إليه إذا خافوا فيأمنوا، فالذي يستعيذ بالبيت إذا كانت استعاذته بالحجارة المنصوبة فهذا شرك، وإن كانت استعاذته بالله -جل وعلا- ولجأ إلى بيته الذي جعله حرمًا آمنًا فلا إشكال، فالعرب في الجاهلية يجعلون البيت معاذًا لمن استعاذ به، ولذا لما أهدر النبي -صلى الله عليه وسلم- دم ابن خطل وُجد متعلقًا بأستار الكعبة؛ لكن هل يعاذ مثل هذا؟ لا يعاذ، فقتل."