فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 1191

الزكاة بالنسبة للتكليف لا ارتباط لها بالتكليف، فتجب في مال الصبي والمجنون، قد يقول قائل: الصبي والمجنون رفع عنهما القلم فكيف يكلفان بالزكاة؟ جاء في الحديث: (( رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يعقل، والنائم حتى يستيقظ ) )كيف يكلف بالزكاة وهو غير مكلف شرعًا؟ نعم هو غير مكلف بالحكم التكليفي، وإنما هو مكلف بالحكم الوضعي، أيش معنى هذا الكلام؟ الآن الصبي لو كسر آلة لزيد من الناس، أخذ قلم ثمين مثلًا أو غير ثمين فكسره يطالب بقيمته أو لا يطالب؟ هل نقول: هذا المسكين غير مكلف؟ أو رمى حجر فكسر زجاج السيارة لفلان، يطالب أو ما يطالب؟ يطالب، لو رمى حجرًا فقتل به إنسان؟ يطالب بديته، فهذا من باب الحكم الوضعي، من باب ربط الأسباب بالمسببات، فتجب الزكاة في ماله، وإن كان غير مكلف بالتكاليف الشرعية، وإنما هذا من باب ربط الأسباب بالمسببات، ومن ذلك قيم المتلفات وأروش الجنايات، ولو كان مكلفًا لقتل بمن يقتل، يعني إذا تعمد الصبي قتل شخص، جاء بمسدس وقتله؟ هذا لو كان مكلفًا يقتل به، القصاص، لكن إذا كان غير مكلف؟ عمد الصبي والمجنون كخطأ المكلف، فعليه الدية، والدية حينئذ على عاقلته كالمكلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت