تنحر الإبل قائمة، معقولة يدها اليسرى، يدها اليسرى معقولة بحبل، وهي قائمة على ثلاث، فتنحر، فيطعنها بالحربة في الوهدة التي بين أصل العنق والصدر، هل في القرآن ما يدل على هذا؟ {فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا} [ (36) سورة الحج] يعني سقطت، ولا تسقط إلا إذا كانت قائمة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- نحر ثلاثًا وستين من البدن بيده الشريفة.
يذبح البقر والغنم، ويقول عند ذلك: بسم الله والله أكبر، اللهم هذا منك ولك، ويتولى الذبح بنفسه، على كل حال البسملة لا بد منها، ولا تحل الذبيحة إلا بها، التكبير سنة، والخطباء يقولون: ويقول: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، يعني يبينون الحكم، حكم التسمية وحكم التكبير، ثم يأتي الذابح من العامة، ويضجع الذبيحة، وهو يقول: بسم الله وجوبًا، والله أكبر استحبابًا، يحكون كلام الخطيب وما يدريهم؟ يظنون هذا القول هو المشروع، ترى واقع يا إخوان، ما هو بافتراض، فلا بد من تغيير هذه الصغية، تغييرًا يفهم منه العامة أن هذا لا دخل له في الذكر.
يتولى الذبح بنفسه، كما كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يتولى ذبح أضحيته وهداياه بنفسه -عليه الصلاة والسلام-، إذا كان قادرًا على ذلك، وعنده المعرفة والخبرة، وإلا فليحضر، يكل الذبح إلى غيره ويحضر، ثم يأكل ويهدي ويتصدق أثلاثًا، ولو أكلها كلها كما يقول أهل العلم إلا أوقية جاز؛ لكن {كُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} [ (36) سورة الحج] والأكل مستحب عند الجمهور، وأوجبه بعضهم للأمر به، {كُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا} [ (36) سورة الحج] ، وأما الإطعام فلا بد منه، فهو واجب، والهدية مستحبة.
ولا يجوز لمن أراد أن يضحي أن يأخذ من شعره أو بشرته شيئًا، كما تقدم في حديث أم سلمة، الذي سقناه ضمن أدلة من يقول: بعدم وجوب الأضحية.