فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 1191

هناك سائلة تقول: هل تجمل المرأة مثلًا بصبغ الشعر بالميش أو بالتشقير من البدع؟

الأصل في مثل هذه الأمور الإباحة إلا ما ورد في الشرع منعه، فصبغ الشعر بالسواد لا يجوز؛ لأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (( وجنبوه السواد ) )وصبغها بما يشبه البشرة، صبغ الشعر بما يشبه البشرة بحيث يقول من يرى هذه المرأة: أنها نامصة أيضًا لا يجوز، أما صبغها من الأصباغ الأخرى إذا سلم وتجرد عن التشبه بالكفار فلا أرى مانعًا منه -إن شاء الله تعالى-.

تقول السائلة: جاء في الحديث بأن سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، منهم الذين لا يكتوون، هل الكوي بجميع الصور يعتبر من الأشياء التي تدخل ضمن هذا الكلام، وهل إنسان لو الآن اتبع من الآن النصيحة ولم يهتم بالاكتواء والتطير، هل ممكن أن يرد على حوض النبي -صلى الله عليه وسلم-؟

بالنسبة لهذه الأمور الذي جاء فيها أنهم يدخلون الجنة بغير حساب، وجاء في الكي ما يدل على أنه مفضول، ولا يدل على أنه محرم، يعني في قوله: (( ولا يكتوون ) )هذه مرتبة عليا كون الإنسان يدخل الجنة بغير حساب، مرتبة عليا، ولا يعني أن من اكتوى يعذب، لا، أو لا يرد الحوض، النبي -عليه الصلاة والسلام- كوى، وكون هذا الشخص لا يسترقي، لا يتطير، ولا يكتوي، لا شك أن هذه درجة كمال، بحيث يستحق دخول الجنة بغير حساب، وهذا إذا حقق جميع الأوامر واجتنب النواهي.

وبالنسبة لمن فعل بعض هذه الأمور ثم بلغه الخبر فأقلع عنها، فالمرجو أنه يدخل في هذا الوعد، وفي الصحيح عن عمران بن حصين أنه كان يسلم عليه في مرضه، تسلم عليه الملائكة بكلامٍ يسمع، ويرد عليهم السلام فاكتوى -رضي الله تعالى عنه- فانقطع التسليم، ثم ندم على ذلك فعاد التسليم فدل على أن من أقلع وندم وعزم على أن لا يعود أنه يرجى له أن يدخل في حديث السبعين -إن شاء الله تعالى-.

هناك طلب من الأخوات يطلبن فيه أن تختم المجلس بالدعاء؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت