فهرس الكتاب

الصفحة 398 من 1191

هذا الأصل العظيم من الأصول الثلاثة التي هي معرفة الله -جل وعلا-، ومعرفة دين الإسلام، ومعرفة نبيه -عليه الصلاة والسلام- اقترانه -عليه الصلاة والسلام-، اقتران معرفته بمعرفة الله -جل وعلا-، ومعرفة الدين الذي من أجله خلق الناس، العبادة, في هذا بيان لمكانته -عليه الصلاة والسلام- بداية الامتحان الحقيقي إنما تكون بالسؤال عن الله -عز وجل- وعن دينه وعن نبيه -عليه الصلاة والسلام-.

هذا النبي العظيم قرنت الشهادة له بالرسالة بالشهادة لله -جل وعز- بالألوهية، فلا يصح دين إلا بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ) )ومن لازم صحة لا إله إلا الله، الشهادة لهذا الرسول الكريم بأنه عبد الله ورسوله، هذه الشهادة للنبي -عليه الصلاة والسلام-- بالرسالة أحد شقي الركن الأول من أركان الإسلام، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله الله، وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة .. ) )إلى آخر الأركان ..

قرن اللهُ -جل وعلا- طاعته -صلى الله عليه وسلم- بطاعته -جل وعلا-: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} [ (80) سورة النساء] ، بل اشترط لقبول طاعته طاعة الرسول -عليه الصلاة والسلام-، {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللهَ} والهداية لا تحصل إلا لمن اتبعه وأطاعه، {وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} [ (158) سورة الأعراف] ، {وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا} [ (54) سورة النور] ، طاعة الرسول -عليه الصلاة والسلام- هي السبب في محبة الله للعبد، طاعة الرسول وإتباعه -عليه الصلاة والسلام- هي السبب في محبة الله -جل وعلا- لعبده، قال -جل وعلا-: {قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللهُ} [ (31) سورة آل عمران] ، طاعته -عليه الصلاة والسلام- تجعل المطيع رفيقًا لأعظم الخلق وأشرفهم وأكرمهم: {وَمَن يُطِعِ اللهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [ (69) سورة النساء] .

بعثة الرسول عامة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت