فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 1191

في المفردات للراغب يقول بعض المحققين: الملك من المُلك، قال: والمتولي من الملائكة شيئًا من السياسات يقال له: مَلَك محركة، ومن البشر يقال له: مَلِك، يعني من الملائكة من يتولى على بعض الأشياء، الصافات، الذاريات، هذا يتولى عمل موكل به، وجبريل له مهمة وميكائيل له مهمة، وإسرافيل له مهمة، وملك الموت له أيضًا .. ، موكل إليه أمر مهم وهكذا، هؤلاء يقال للواحد منهم: مَلَك، تولى شيئًا من تدبير بعض الأمور، ومن البشر إذا تولى تدبير شيئًا من الأمور يقال له: مَلِك، مَلِك بكسر اللام، يقول: فكل مَلَك ملائكة، وليس كل ملائكة ملكًا، يعني جموع غفيرة من الملائكة جمعهم يقال لهم: ملائكة، وعلى كلامه لا يقال لواحدهم: ملك، يدخل البيت المعمور في كل يوم سبعون ألفًا من الملائكة، سبعون ألفًا من الملائكة هؤلاء في الجملة لم يوكلوا بشيء على حد زعم هذا القائل فلا يقال للواحد منهم: ملك، يقال لهم: ملائكة؛ لأن المَلك والملِك من أوكل إليه تدبير أمر مهم من الأمور، الواحد يقال له: مَلَك من الملائكة، ومَلِك من البشر، هذا كلامه، قال: وليس كل ملائكة ملكًا، بل المَلَك عندهم هم المشار إليهم بقوله تعالى: {فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا} [ (5) سورة النازعات] {فَالْمُقَسِّمَاتِ} [ (4) سورة الذاريات] {وَالنَّازِعَاتِ} [ (1) سورة النازعات] ونحو ذلك، يعني من أوكل إليهم تدبير هذه الأمور الواحد يقال له منهم: مَلَك، في مقابل الواحد من البشر الذي يتولى أمرًا من الأمور يقال له: مَلِك، كذا قال، وكلامه فيه غرابة؛ لأنه يدخل البيت المعمور في كل يوم سبعون ألف مَلَك، الواحد منهم يقال له: مَلَك، وإن لم يعرف لكل واحد منهم بعينه تدبيرًا معينًا، وحديث الأطيط: (( أطت السماء ) )وإن كان لأهل العلم فيه كلام (( وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وفيه ملك ساجد أو قائم ) )لا شك أن هذا الكلام فيه غرابة.

يقول القرطبي في تفسيره: الملائكة واحدها ملك، قال ابن كيسان وغيره: وزنه .. ، وزن ملك فعل من المِلك.

وقال أبو عبيدة: هو من مفعل أصله ملأك من لأك إذا أرسل، والألوكة والمألكة والمألوكة: الرسالة، قال لبيد:

وغلام أرسلته أمه ... بألوكٍ فبذلنا ما سأل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت