فهرس الكتاب

الصفحة 857 من 1191

الأصل أن الإنس والجن إنما خلقوا لغاية، وهي تحقيق العبودية لله -جل وعلا-، {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} [ (56) سورة الذاريات] هذا هو الهدف، وهذه هي الغاية، إنما هي تحقيق العبودية، طيب تحقيق العبودية لا يمكن أن يتم وبقاء النوع الإنسان واستمرار العبودية لله -جل وعلا-، والتوارث على هذه الأرض وعمارة الأرض إلا بشيء من الدنيا، ولذلك قال الله -جل وعلا-: {وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا} [ (77) سورة القصص] وبعض الناس عكس جعل جل الوقت للدنيا ووقت الفراغ ووقت الاسترخاء للدين، هذا عكس ما خلق من أجله، إنما خلق للعبودية وتحصيل أمر الدنيا وما يقوم به المعاش هذا لا ينساه.

يقول: فهذا ميراث العلم والنبوة والدعوة إلى الله وإلا فلا يظن بنبي كريم أنه يخاف عصبته أن يرثوه ماله فيسأل الله العظيم ولدًا يمنعهم ميراثه ويكون أحق به منهم، وقد نزه الله -جل وعلا- أنبياءه ورسله عن هذا وأمثاله فبعدًا لمن حرف كتاب الله ورد على رسوله -صلى الله عليه وسلم- كلامه، ونسب الأنبياء إلى ما هم براء منزهون عنه، والحمد لله على توفيقه وهدايته.

ثم ختم بأثر ساقه بصيغة التمريض قال: ويذكر عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه مر بالسوق .. ، ويذكر عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أنه مر بالسوق فوجدهم في تجاراتهم وبيوعاتهم فقال: أنتم هاهنا، أنتم هاهنا فيما أنتم وميراث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقسم في مسجده؟! فقاموا سراعًا إلى المسجد، قاموا سراعًا إلى المسجد فلم يجدوا فيه إلا القرآن والذكر ومجالس العلم، فقالوا: أين ما قلت يا أبا هريرة؟ فقال: هذا ميراث محمد -صلى الله عليه وسلم-، القرآن والذكر والعلم، هذا ميراث النبوة، هذا ميراث النبي -صلى الله عليه وسلم-، يقسم بين ورثته وليس بمواريثكم ودنياكم، أو كما قال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت