فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 1191

(( فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسألتهم أو مسائلهم ) )إيش؟ (( مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم ) )اختلفوا على الأنبياء، من كثرة السؤال تحصل الاختلافات، من كثرت الأسئلة تكثر الاختلافات على الأنبياء، ولذا جاء النهي في قوله -جل وعلا-: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [ (101) سورة المائدة] جاءك الأمر امتثل، ولذا نعرف ارتباط آخر الحديث بأوله، مجرد ما تسمع الأمر امتثل، طبق، مجرد ما تسمع النهي كف، يسأل السائل فيقول للرسول -عليه الصلاة والسلام-: من أبي؟ أنت في غنية عن مثل هذا السؤال، ما حالك؟ وما عيشك؟ وما راحت نفسك لو نسبك النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى غير أبيك بالوحي المؤيد بالوحي؟ نعم، قال: أبوك حذافة، وسأل واحد قال: أين أنا يا رسول الله؟ قال: في النار، هذا سببه المخالفة {لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ} [ (101) سورة المائدة] هذا من شؤم كثرة المسائل.

كان الصحابة -رضوان الله عليهم- يفرحون أن يأتي الرجل العاقل من أهل البادية فيسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- ليستفيدوا، وهذا امتثال منهم -رضوان الله عليهم- لما نهوا عن السؤال، والنهي عن السؤال لما يترتب عليه من التشديد، كما تقدم في قصة البقرة، ولذا جاء في الصحيح: (( أعظم الناس جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل سؤاله ) ) (( من سأل عن شيء لم يحرم فحرم من أجل سؤاله أو مسألته ) )هذا كلف الأمة بشيء كانوا في سعة بدونه، فهذا من أعظم الناس جرمًا نسأل الله السلامة والعافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت