فهرس الكتاب

الصفحة 1158 من 1457

-وإنما جعل الله طلاق زيد لها، وتزوج النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا لِإِزَالَةِ حُرْمَةِ التَّبَنِّي وَإِبْطَالِ سُنَّتِهِ..

كَمَا قَالَ: «مَا كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ «1» » .

وَقَالَ: «لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ «2» » . وَنَحْوُهُ لِابْنِ «3» فُورَكٍ.

وَقَالَ أَبُو اللَّيْثِ «4» السَّمَرْقَنْدِيُّ: فَإِنْ قِيلَ: فَمَا الْفَائِدَةُ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ بِإِمْسَاكِهَا؟ فَهُوَ أَنَّ اللَّهَ أَعْلَمَ نَبِيَّهُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ، فَنَهَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ طَلَاقِهَا إِذْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا أُلْفَةٌ وَأَخْفَى فِي نَفْسِهِ مَا أَعْلَمَهُ اللَّهُ بِهِ.. فَلَمَّا طَلَّقَهَا زَيْدٌ خَشِيَ قَوْلَ النَّاسِ: يَتَزَوَّجُ امْرَأَةَ ابْنِهِ فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِزَوَاجِهَا لِيُبَاحَ مِثْلُ ذَلِكَ لِأُمَّتِهِ..

كَمَا قَالَ تَعَالَى: «لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْواجِ أَدْعِيائِهِمْ «5»

وَقَدْ قِيلَ: كَانَ أَمْرُهُ لِزَيْدٍ بِإِمْسَاكِهَا قَمْعًا للشهوة وردا للنفس عن هواها «6» ..

(1) الاية 40 سورة الاحزاب.

(2) الاية 37 سورة الاحزاب.

(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «119» رقم «4» .

(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «51» رقم «2» .

(5) الاية: 37 سورة الاحزاب.

(6) وحاشاه صلّى الله عليه وسلم عن مثله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت