فهرس الكتاب

الصفحة 1159 من 1457

وَهَذَا إِذَا جَوَّزْنَا عَلَيْهِ أَنَّهُ رَآهَا فَجْأَةً وَاسْتَحْسَنَهَا وَمِثْلُ هَذَا لَا نُكْرَةَ فِيهِ لِمَا طبع عليه ابن آدم من استحسانه الحسن، ونظرة الفجأة مَعْفُوٌّ عَنْهَا ثُمَّ قَمَعَ نَفْسَهُ عَنْهَا وَأَمَرَ زيدا بإمساكها..

وإنما تنكر تلك الزيادات التي فِي الْقِصَّةِ.

وَالتَّعْوِيلُ وَالْأَوْلَى مَا ذَكَرْنَاهُ عَنْ علي «1» بن الحسين وحكاه السمرقندي «2» وهو قول ابن عطاء «3» وَاسْتَحْسَنَهُ الْقَاضِي الْقُشَيْرِيُّ «4»

وَعَلَيْهِ عَوَّلَ أَبُو بَكْرِ «5» بْنُ فُورَكٍ وَقَالَ: إِنَّهُ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَ الْمُحَقِّقِينَ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ.. قَالَ.. وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُنَزَّهٌ عَنِ اسْتِعْمَالِ النِّفَاقِ فِي ذَلِكَ وَإِظْهَارِ خِلَافِ مَا فِي نَفْسِهِ.. وَقَدْ نَزَّهَهُ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: «مَا كانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ «6» »

قال: «وَمَنْ ظَنَّ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَدْ أَخْطَأَ.

قَالَ: وَلَيْسَ مَعْنَى الْخَشْيَةِ هُنَا الْخَوْفَ وَإِنَّمَا مَعْنَاهُ «7» الِاسْتِحْيَاءُ..

أَيْ يَسْتَحْيِي مِنْهُمْ أَنْ يَقُولُوا: تَزَوَّجَ زَوْجَةَ ابْنِهِ.. وَأَنَّ خشيته

(1) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «344» رقم «4» .

(2) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «51» رقم «2» .

(3) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «63» رقم «6» .

(4) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «470» رقم «5» .

(5) تقدمت ترجمته في ج 1 ص «119» رقم «4» .

(6) الاية: 38 سورة الاحزاب.

(7) وفي نسخة (معناها) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت