فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 766

سَرِيَّةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ إِلَى الْغَمْرِ

قَالَ ابْن سَعْدٍ بَعْدَ ذِكْرِ غَزْوَةِ الْغَابَةِ: وَهِيَ غَزْوَةُ ذِي قَرَدٍ: ثُمَّ سَرِيَّةُ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ الأَسَدِيِّ إِلَى الْغَمْرِ، غَمْرِ مَرْزُوقٍ (مَفْتُوحِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ سَاكِنِ الْمِيمِ بَعْدَهَا رَاءٍ مُهْمَلَةٍ) وَهُوَ مَاءٌ لِبَنِي أَسَدٍ [1] . وَكَانَتْ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سِتٍّ [2] . قَالُوا وَجَّهَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُكَّاشَةَ بْنَ مِحْصَنٍ إِلَى الْغَمْرِ فِي أَرْبَعِينَ رَجُلا، قَالَ الْوَاقِدِيُّ فِيمَا حَكَاهُ عَنْهُ الْحَاكِمُ أَبُو عَبْد اللَّهِ. فِيهِمْ ثَابِتٌ بْنُ أَقْرَمَ، وسباعُ بْنُ وَهْبٍ- فَخَرَجَ سَرِيعًا يُغِذُّ السَّيْرَ، وَنَذَرَ بِهِ القوم فهربوا فنزلوا علياء بلادهم، ووجد دِيَارَهُمْ خُلُوفًا [3] ، فَبَعَثَ شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ طَلِيعَةً، فرأى أثر النعم، فتحملوا فأصابوا ربئة لَهُمْ، فَأَمَّنُوهُ، فَدَلَّهُمْ عَلَى نَعَمٍ لِبَنِي عَمٍّ لَهُ، فَأَغَارُوا عَلَيْهَا، فَاسْتَاقُوا مِائَتَيْ بَعِيرٍ، فَأَرْسَلُوا الرَّجُلَ، وَحَدَرُوا النَّعَمَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَدِمُوا عَلَى رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يَلْقَوْا كَيْدًا [4] .

وَقَالَ ابْن عَائِذٍ: أَمِيرُهُمْ ثَابِتُ بْنُ أَقْرَمَ، وَمَعَهُ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيُّ، حَلِيفُ بَنِي أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، وَلَقِيطُ بن أعصم، حليف بن عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، ثُمَّ مِنْ بَنِي مُعَاوِيَةَ بْنِ مَالِكِ مِنْ بُلَيٍّ، فَأُصِيبَ فِيهَا ثَابِتٌ. كَذَا وَجَدْتُ عَنِ الْحَاكِمِ: سباعَ بْنَ وَهْبٍ، وَلَعَلَّهُ شُجَاعُ بْنُ وَهْبٍ الَّذِي يَأْتِي ذِكْرُهُ بعد ذلك.

[ (1) ] وعند ابن سعد: على ليلتين من فيد طريق الأول إلى المدينة.

[ (2) ] وعند ابن سعد: من مهاجر رسول الله صلى الله عليه وسلّم.

[ (3) ] أي أهلها غائبون.

[ (4) ] أنظر طبقات ابن سعد (2/ 84) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت