فهرس الكتاب

الصفحة 560 من 766

عليه، فقام صاحبهم ذلك [رفاعة بن قيس] [1] وَأَخَذَ سَيَفْهُ فَجَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ قَالَ:

وَاللَّهِ لأَتْبَعَنَّ أَثَرَ رَاعِينَا هَذَا، وَلَقْد أَصَابَهُ شر، فقال [له] [2] نَفَرٌ مِمَّنْ مَعَهُ: وَاللَّهِ لا تَذْهَبُ أَنْتَ، نَحْنُ نَكْفِيكَ، قَالَ وَاللَّهِ لا يَذْهَبُ إِلا أَنَا، قَالُوا: فَنَحْنُ مَعَكَ، قَالَ: وَاللَّهِ لا يتبعني أحد منكم، وخرج حتى مربي، فَلَمَّا أَمْكَنَنِي نَفَحْتُهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعْتُهُ فِي فُؤَادِهِ، فَوَاللَّهِ مَا تَكَلَّمَ، وَوَثَبْتُ إِلَيْهِ فَاحْتَزَزْتُ رَأْسَهُ، وشددت في ناحية العسكر وَكَبَّرْتُ، وَشَدَّ صَاحِبَايَ وَكَبَّرَا، فَوَاللَّهِ مَا كَانَ إلا النجاء ممن فيه عندك عِنْدَكَ [3] بِكُلِّ مَا قَدَرُوا عَلَيْهِ مِنْ نِسَائِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ وَمَا خَفَّ مَعَهُمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، وَاسْتَقْنَا إِبِلا عَظِيمًا وَغَنَمًا كَثِيرَةً، فَجِئْنَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَجِئْتُ بِرَأْسِهِ أَحْمِلُهُ مَعِي، فَأَعَانَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ تِلْكَ الإِبِلِ بِثَلاثَةَ عَشَرَ بَعِيرًا فِي صَدَاقِي، فَجُمِعْتُ إِلَى أَهْلِي.

[ (1) ] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.

[ (2) ] زيدت على الأصل من سيرة ابن هشام.

[ (3) ] كلمتان بمعنى الإغراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت