السَّلامُ: «قَدْ حَضَرْتُهُ مَعَ عُمُومَتِي وَرَمَيْتُ فِيهِ بَأَسْهُمٍ وَمَا أُحِبُّ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ» [1] .
وَشَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِلْفَ الْفُضُولِ مُنْصَرَفَ قُرَيْشٍ مِنَ الْفِجَارِ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ:
وَكَانَ الْفِجَارُ فِي شَوَّالٍ، وَهَذَا الْحِلْفُ فِي ذِي الْقَعْدَةِ، وَكَانَ أَشْرَفَ حِلْفٍ كَانَ قَطُّ، وَأَوَّلُ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ الزُّبَيْرُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَاجْتَمَعَتْ بَنُو هَاشِمٍ وَزُهْرَةُ وَبَنُو أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ، فَصَنَعَ لَهُمْ طَعَامًا، فَتَعَاقَدُوا وَتَعَاهَدُوا بِاللَّهِ، لَنَكُونَنَّ مَعَ الْمَظْلُومِ حَتَّى يُؤَدَّى إِلَيْهِ حَقُّهُ مَا بَلَّ بَحْرٌ صُوفَةً،
وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلامُ: «مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِحِلْفٍ حَضَرْتُهُ فِي دَارِ ابْنِ جُدْعَانَ حُمُرِ النَّعَمِ وَأَنِّي أَغْدِرُ بِهِ بِعَيْنِهِ» .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ: وَلا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَ بَنِي هاشم بهذا الحلف.
[ (1) ] ذكر المسعودي في مروج الذهب (2/ 271) : والفجارات الأربعة: فجار الرجل أو فجار بدر بن معشر، وفجار القرد، وفجار المرأة، والفجار الرابع هو فجار البراصن.