فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 358

هذا المصاب فانها لاتنكر واسهر من ان تذكر وهي عدم تهذيب البنات واهمالهن بلا تعليم وتأديب سوى ما الفنه من الخرافات وتمسكهن بقبيح العادات

فلو كانت امرأة هذا التاجر مهذبة مؤدبة تعرف واجباتها وثمرة حياتها وانها شريكة الرجل في جميع احواله محافظة على متاعه وامواله ما كانت تسبب في خراب بيته واعدام صيته وانتهاك حرمته وضياع شرفه وسلب امنيته الى اخر ماحصل لهُ بسبب جهالتها وقبح سيرتها

ولو كانت امرأة هذا الخياط مهذبة ايضًا وتعلم مايكابده الرجل في اشغاله وما يعانيه في كافة احواله ورأت ما حل به من اعدام صنعته وبوار صفقته لقامت بواجب مساعدته بقدر الاستطاعة بما يتعلمنه المهذبات من الصناعة وما دامت كذلك فانها تعيش مع زوجها في ارغد عيش وراحة بال لاكمن تنغص العيش وتخرب وتبدد شمل الاموال

(البقية تأتي)

لو تامل الانسان لهذا العنوان لوجده شافيًا للفواد هاديًا سبل الرشاد دالًا على اكتساب الفضائل منبهًا من اجتناب الرذايل لما ينشأ عن التمسك به من حفظ الشرف وما يترتب على القيام بامره من عدم الوقوع في التلف فان الانسان العاقل لو جعله نصب عينه ثم تأمل في الوجود بين بصيرته وراى اقوامًا من نوعه كانوا يعدون من المعتبرين ثم صارت حالتهم يرثى لها العدو فضلا عن الصديق وعلم انهم انما ظلموا انفسهم بما كسبت ايديهم لكان ذلك اعظم رادعِ لهُ عن اتباع افعالهم التي كانت سببًا لوقعوهم في المهالك

فمن ذلك ماشاهدته بنفسي ارويه غير مصرح بالاسم تسترًا على ذات المسمى قصد ابدآء النصيحة للاخوان ليكونوا على بينة من امرهم مع التبصر في احوالهم. وذلك اني توجهت ذات يوم الى قهوة على شاطئ البحر المالح لاجل الاستراحة قليلًا واستنشاق طيب الهواء وعندما ما استقر بي الجلوس وجدت معظم الجالسين في تلك القهوة يالعبون لعبًا عموميًا يسمونه (طنبلة) وما كنت رأيته من قبل فاستفهمت عن ذلك من احد الحاضرين (من باب العلم بالشي ليس الاّ) فاوضح لي الكيفية تفصيلًا ثم اراني ان من ضمن المشتغلين باللعب المذكور جملة اشخاص مؤجرين من طرف صاحب المحل يجلسون بين الناس ليوهموهم انهم مثلهم ويغروهم على اللعب ولهم على ذلك اجرة يأخذونها من صاحب المحل بحسب درجاتهم على اختلا اجناسهم فتعجبت من هذا الامر وصرت اتاملهم واحدًا بعد واحد الى ان رأيت شخصًا اعرفه حق المعرفة وصار لي مدة لم اره فسألت عن سبب وجوده واشتغاله باللعب فقيل لي من جملة لناس يعرفونه ايضًا مؤجر مثل باقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت