فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 358

سيدي ومولاي

اني وان جنيت على نفسي وخرجت عن حد الادب فيما يجب على العبد لسيده فاني عبد نعمتك وصنيع احسانك وذنبي وان عظم وضاق باب التوبة عن قبول المعذرة فالعفو عنه بعض حسناتك التي فطرت عليها والاغضاه عني سر من اسرارك التي تميل اليها فاجعل العفو عني قربة الى مولى الموالي واترك العبد عتيق مكارم الاخلاق والا نضع سيف نقمتك في فر عبدك نعمتك وانت حل من دم اراقه اهله وآل امره الى وارث لايسعه الا النزول عن المطالبة به الا هو وهو مقام جلالتكم السامي وحاشاك ان تعدم الصادق قي الخدمة بهفوة لم يقصدها وذنب اقله عنه وعلى كل فالعبد بين يديك وامره منك واليك وقد القى اليك مقاليد الاجل فافعل ما تشاه واتق الله عز وجل

فلما قراه على المامور كاد يطير فرحًا بتجاه هذا الشاب واقتادره على الانشاء البديع وقال كيف يكون هذا بثلثمائة ورئيسه بالف قرش فقال له الوكيل هذا من اولاد الفقراء وليس له محسوبية على احد الامراء ولا يعرف الناق ولا يفعل افعال المحتالين التي نقدمه عند ذوي الغايات ولئن تأخر مثله في زمن ترفت فيه الجهلة بالمحسوبية والمجون والتوسط في القبائح فسوف يتقد في هيئتنا الحاضرة فانها لا تبالي بالمحسوبية ولا تريد اهل الخيانة ولا ترقي الاُ اهل المعارف والاداب حتى لايبقى في لزوايا خبايا (التنكيت) اعظم مصيبة من رئيس كتاب لايعرف الا نشاء وجود مأمور لايحس كتابة جواب من شأنه ان يكون من اسراره الخفيه

ورد الى التنكيت

السوال

باي سبب ماتت صنائع الشرق وافتقر اهلها وباي وسيلة تحيا وتعود ثروة اهلها

الجواب

ماتت الصانع تجاسد اهلها وتباغضهم اللذين اورثاهم الفقر وفقد الامن والثقة بهم. وذلك ان اصحاب الاعمال اذا ارادوا فتح عمل كالبناء مثلاُ احضروا طائفة المعمار ووضعوا لهم ورقة يسمونها قائمة المزاد وامروهم بالتناقص في المقدار المعين لذاك العمل فاذا كان العمل يساوي الف جنيه قال واحد علي بسبعمائة فيتحرك بغيضه ويقول علي بخمسمائة ثم يتحرك بغيض الثاني ويقول علي بثلثمائة وهكذا حتى ينتهي المزاد الى مائتين فيرى صاحب العمل ان الالف لايقوم بعمله فضلاُ عن المائتين ولكنه فرح بهذا التناقص فيطلب من العامل تاميناُ وضامناُ غارماُ ثم يتركه لا يعرف له شيئاُ مقدماُ فيبتدى المسكين يبيع مصاغ زوجته وحليها وامتعه بيه واذا انتهى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت