فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 358

الفضائل التي اقل ما فيها حسن تربية الابناء التي نحن في حاجة اليها

ولا يخفى على العارفين باحوال الاهلين الذين ما زالوا يتكبدون المصاريف الفادحة لقاء تعليم اوادهم في المكاتب البسيطة التي قل ان تنتج زيادة عن معرفة القراءة والكتابة ان ليس هذا هو الغرض المطلوب بل الذي ينبغي الاحتهاد في الوصول اليه هو ان يكون التعليم في مدارس عمومية توصل المتعلم الى ما نقتضيه حقوق الهداية

فقل لمن عرف الحقيقة رويدا فقد عاب عليك الغير حبك للبطالة وانت انت تنلو آيات حكم لايفهم حقائقها سواك انك فرد من افراد الامة لك مالها وعليك ماعليها فاخلص لقومك

النصح فهذه اوانه ولا تجعل معرفتك قاصرة عليك فان هذا مما يخل نظام الهيئات الاجتماعية ويحل عروة الاتحاد ويعود على الكل بالنقص في المال والعيال

وها انا اروي لكم من ذلك ما لايحتاج بعد الى دليل استدعى بعض شباتنا دجالا من ميت غمر ليداوي له ولدا هو ثمرة فواده وقرة عينه فلما اقبل ذلك الدجال اخذ يعالج الولد تارة بكتابة التمائم واخرى بالتراكيب القتالة (ويسميها العقاقير ايهاما بانه طيب) فلم يلث الولد الا اياما قلائل حتى التحقق بساكني القبور

واغرب من ذلك ان هذا المحتال اذا اراد ترويج بضاعته الكاسدة همهم وتمايل يمينًا وشمالا واخبر بوفاة بعض المرضى الذين اخذ المرض منهم كل مأخذ وربما صادف قوله في بعض الاحيان فلذلك تراه الآن مشهورا بانه من اولياء الله العارفين باسرار المخبرين بالمغيبات

فمن لنا بان ينبه حضرات العلماء على ترك مثل هذه الاباطيل التي اخرتنا والخزعبلات التي قيدتنا فصرنا حيارى لانهتدي سواء الصراط

اذ لا يخفى ان العلماء امناه الرسل فاذا ارشدوا العامة الى ما فيه صالحهم فلا نلبث ان نراهم مبتعدين عن هولاء الضالين المضلين فتتم وحدة الاجتماع الذي به ينال المرغوب

وكيف لا نحن لانزال نرى من هذه الترهات ما نقطع معه الامل من قوم يفعلون ما تنكره الآداب المدنية ولا ينطبق على القواعد الشرعية في جلوة نعمل كل سنة في بندرنا ذلك ان احد عظماء البندر يتردى يشبكة صياد في هيأة قبة طيارة وعليها من السمك والبرتقال والليمون ما لا يدخل تحت حصر وهو في ذلك الزي مطمئن وحوله اطفال ينشدون هذه الكلمات

شي الله يابو صالح ... يابو القبه البحريه

قوضتك يامحلاها ... والعشه ما هياش ليه الخ

والمتفرحون عليها على اختلاف معتقداتهم وتنور افكار البعض منهم لا ينكرون شيئا من ذلك فهل بعد ذلك يلبق ترك مثل هولاء المخرفين على علانهم نسأل الله السلامة من آفة السكوت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت