فهرس الكتاب

الصفحة 255 من 358

الليلة به وهو في ذلك يهدر حكما وبدخل في كل عبارة اشارة فاذا اراد احد الدخول عليه لايمكنه

الا بعد ان يستأذن المريدون الشيخ فاذا أذن جاءوه به فاذا دخل وفق خافضا رأسه حتى يأذن الشيخ له بالجلوس فيجلس ولا يتكلم الا بالاذن ايضا

ولقد صادف الشيخ زعبل من الحوادث ما كان سببا لزيارة الاعتقاد فيه وذلك ان احد سكان الكفر من الفلاحين كان عليه من الاموال المقررة على اطيانه ما لايتمكن من دفعه فاضطرالى ان يبيع بقرة لا يملك سواها لدفع تلك الغرامة فلما باعها جاء بثمنها واسلمه الى زوجته الى ان ياتي شيخ الكفر فيعطيه له فوضعته في كوة (طاقة) فجاء لص وسرق المال ومضي ثم بعد قليل تذكر ان في الكفر شيخا له كرامات ظاهرة فهدته خاتمة افكاره الى ان يذهب اليه ويعطيه المال المسروق لئلا يفتضح فاسرع حتى وصل واستاذن فدخل واخبر الشيخ بالسر ثم اعطاه المبلغ فاخذه وصار يعنفه ويقول (عرفنا الامر من قبل) ثم امره ان لا يعود لمثل ذلك ما دام هو في الكفر فشكره اللص وانصرف

ثم ان شيخ الكفر جاء الى دار الفلاح وطلب منه المال فطلبه الفلاح من زوجته فقامت

لتأتي به فلم تحده فصاحت باعلى صوتها (خده الحرامي) واخذت في العويل والبكاء فقل زوجها (يا بركة سيدي زعبل) ثم قصده وفلما وصل الى البيت الذي هو به دخل باكيا واخبره الخبر فقال له (طمن قلبك) ثم رفع طرف البساط الذي هو جالس عليه واخرج ماله واعطاه اياه وقال (خذ اديني جبتق لك خل الطريق مستوره) فاخذ الرجل المال وهو باهت متعجب لهذا الكرامات الباهرة ومال على اقدام الشيخ يقبلها تارة ويضعها فوق رأسه اخرى فصاح من بالمجلس (مددك يا شيخنا) وفرح صاحب البيت معتقدا انه بنزول الشيخ عنده صار من السعداء

واما شيخ الكفر الذي منه زعبل فانه تفقد في بعض الايام احوال من بالعملية فلم بجد زعبلا فيهم فعلم انه هرب فاخبر مامور العملية به فالزمه بإحضاره

ثم رأى أخيرا انه لا بد ان يستكشف الامر بنفسه خيفة ان يكون فراره بعلم شيخ الكفر وهو متكتم الامر فسار معه لذلك وكان اول ناحية دخلاها هي الكفر الذي به زعبل فاستحضرا شيخه وعرفاه الحال وبينا له صفة زعبل فقال لهما ان هذا الاسم وهذه الصفات 0001 ولكن حاشا ان يكون هو الذي تقصدان فانه شيخنا فقالا نريد ان نراه ولو بقصد التبرك فاجابها ومشى معهما حتى او صلهما الى البيت الذي هو به فاستأذنوا ودخلوا فكان شيخ كفر زعبل والمأمور يلحظان زعبلا شزر علما منهما بانه مطلوبهم فكستما مرادهما حتى خرجا فقالا لشيخ الكفر هذا هو مطلوبنا فقال حاشا ان يكون هو وصار يعدد لهما كراماته فقال له المأمور بقي عليه كرامة واحدة ان اظهرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت