فهرس الكتاب

الصفحة 1524 من 2567

وقال القاضي: طريقهم في تقديس الله وتحميده. وتحيتهم أي ما يحيي به بعضهم بعضًا، فيكون مصدرًا مضافًا للمجموع لا على سبيل العمل، بل يكون كقوله: وكنا لحكهم شاهدينإَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا وَرَضُواْ بِالْحَيوةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْءَايَتِنَا غَفِلُونَ * أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ * إِنَّ الَّذِينَءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ تَجْرِى مِن تَحْتِهِمُ الأٌّنْهَرُ فِي جَنَّتِ النَّعِيمِ * دَعْوَهُمْ فِيهَا سُبْحَنَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ وَءَاخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ للَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ وقيل: يكون مضافًا إلى المفعول، والفاعل الله تعالى أو الملائكة.

وأن المخففة من الثقيلة، واسمها ضمير الشأن لازم الحذف، والجملة بعدها خبر إنْ، وأن وصلتها خبر قوله: وآخر. وقرأ عكرمة، ومجاهد، وقتادة، وابن يعمر، وبلال بن أبي بردة، وأبو مجلز، وأبو حيوة، وابن محيصن، ويعقوب: إن الحمد بالتشديد ونصب الحمد. قال ابن جني: ودلت على أنّ قراءة الجمهور بالتخفيف، ورفع الحمد هي على أنْ هي المخففة كقول الأعشى:

في فتية كسيوف الهند قد علموا

أن هالك كل من يحفى وينتعل يريد أنه هالك إذا خففت لم تعمل في غير ضمير أمر محذوف. وأجاز المبرد إعمالها كحالها مشددة، وزعم صاحب النظم أنّ أنْ هنا زائدة، والحمد لله خبر، وآخر دعواهم. وهو مخالف لنص سيبويه والنحويين، وليس هذا من محال زيادتها.

وقرأ ابن عامر: لقضي مبنيًا للفاعل أجلهم بالنصب، والأعمش لقضينا، وباقي السبعة مبنيًا للمفعول، وأجلهم بالرفع. وقضى أكمل، والفاء في فنذر جواب ما أخبر به عنهم على طريق الاستئناف تقديره: فنحن نذر قاله الحوفي. وقال أبو البقاء: فنذر معطوف على فعل محذوف تقديره: ولكن نمهلهم فنذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت