قال أبو عبيد: ومثله قولهم"بيدين ما أوردها زائدة".
ع: روى الأصمعي هذا المثل"بيدين ما أوردها"؟ ما زائدة؟ تم المثل في قوله"ما أوردها"ثم قال: ما زائدة، وكلاهما صحيح، والله أعلم كيف كان أصل [هذا] المثل (1) .
وقوله: بيدين أي بجد وقوة وشدة لأن يتولى عملًا بيديه معًا أقوى على عمله وأجد فيه، وقد يحتمل أن يريد بقوله"بيدين ما أوردها"تثنية يد، وأيد، والأيد: القوة فثناهما على الأخف، كما قال أصحاب المعاني في قول النابغة الجعدي في صفة سيف (2) :
يصمم وهو مأثور جراز ... (3) إذا جمعت بقائمه اليدان قال أبو عبيد: ومن أمثالهم في التجلد"ليتني وفلانًا يفعل بنا كذا حتى يموت الأعجل"والمثل للأغلب العجلي في شعر له قال:
ضربًا وطعنًا أو يموت الأعجل ... وقد تكلم به بعض الصحابة في كلام له.
ع: قوله"أو يموت الأعجل"يعني الأعجل منية والأقرب أجلًا فإن الأجل لا يستأخر عنه ولا يستقدم، والذي تكلم به من الصحابة عمار بن ياسر في شأن عثمان بن عفان.
(1) في هامش ف: زائدة اسم رجل.
(2) انظر البيت في أمالي 1: 71 والسمط 246 والخزانة 1: 513؛ وقوله: في صفة سيف: سقط من س.
(3) في المعمرين: 72 تفلل وهو مأثور. والمأثور الذي فيه أثر وهو الفرند، والجراز: القاطع.