أيام التشريق ذات ليلة واعدوا رسول الله صلى الله عليه و سلم العقبة فخرجوا في جوف الليل يتسللون من رجالهم ويخفون ذلك من قومهم من المشركين فلما اجتمعوا عند العقبة أتى رسول الله صلى الله عليه و سلم ومعه عمه العباس فكان أول من تكلم العباس فقال يا معشر الخزرج إن محمدا صلى الله عليه و سلم في منعة من قومه وبلاده وقد منعناه ممن ليس على مثل رأينا فيه وقد أبى إلا الانقطاع إليكم فان كنتم ترون أنكم توفون له بما وعدتموه فأنت وما جئتم به وإن كنتم تخافون عليه من أنفسكم شيئا فالآن فاتركوه فإنه في عز ومنعة قالوا قد سمعنا ما قلت ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه و سلم وتلا عليهم القرآن ودعاهم إلى الله فآمنوا وصدقوه ثم تكلم البراء بن معرور وأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه و سلم فقال بايعنا فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أبايعكم على السمع والطاعة في المنشط والمكره والنفقة في العسر واليسر وعلى الأمر