أحد فتقدم رجل من المشركين يقال له صواب فأخذ اللواء وأقامه لقريش فكر المسلمون عليه حتى قطعوا يديه ثم قتل وصرع اللواء فلما رأى الرماة الذين خلف رسول الله صلى الله عليه و سلم أن المشركين قد انهزموا وتركوا تركوا مصافهم يريدون النهب وخلوا ظهور المسلمين للخيل وأتاهم المشركون من خلفهم وصرخ صارخ ألا إن محمدا قد قتل فانكشف المسلمون فصاروا بين قتيل وجريح ومنهزم حتى خلص العدو إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم وأصيبت رباعيته فجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول كيف يفلح قوم خضبوا وجه نبيهم ثم قام زياد بن السكن في خمسة من النصار فقاتلوا دون رسول الله صلى الله عليه و سلم رجلا رجلا حتىقتلوا وكان آخرهم زياد بن السكن فأثبتته الجراحة وجاء المسلمون فأجهضوهم عنه فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ادنوه منى فوسده قدمه حتى مات في حجره وترس أبو دجانة دون رسول الله صلى الله عليه و سلم بنفسه فكانت النبل تقع في ظهره وهو ينحنى عليه حتى كثرت فيه النبل وقاتل