فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 4103

إليهم إذا أرادوا الرجعة فأخبرونى فلما أرادوا الخروج جئتهم فانطلقت معهم فلما قدمت الشام سألت عن عالمهم فقالوا صاحب الكنيسة أسقفهم فدخلت عليه فأخبرته خبرى وقلت له إني أحب أن أكون معك في كنيستك أخدمك وأصلى معك وأتعلم منك فانى قد رغبت في دينك قال أقم فمكثت معه في الكنيسة أتفقه في النصرانية وكان رجل سوء فاجر في دينه يأمرهم بالصدقة ويرغبهم فيها فإذا جمعوا إليه الأموال اكتنزها لنفسه وكنت أبغضه لما أرى من فجوره وقد جمع سبع قلال دنانير ودراهم ثم إنه مات فاجتمعت النصارى ليدفنوه فقلت لهم تعلمون أن صاحبكم هذا رجل سوء كان يأمركم بالصدقة فإذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعطه المساكين منها شيئا قالوا وما علامة ذلك قلت أدلكم على كنزة قالوا أنت وذاك فدللتهم عليه فأخرجوا قلالا مملوءة ذهبا وورقا قال فلما رأوها قالوا والله لا نغنيه أبدا فصلبوه على خشبة ورجموه بالحجرة وجاؤا برجل فجعلوه مكانه قال فيقول سلمان يا بن أخى ما رأيت رجلا لا يصلى الخمس أرى أنه أفضل منه زهادة في الدنيا ولا أرغب في الآخرة ولا أدأب ليلا ولا نهارا منه اجتهادا في العبادة قال سلمان فأقمت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت