وواظبوا على الدرس والمذاكرة والحفظ والمدارسة ولم يقنعوا في جمع السنن ببلدته دون أخرى ولا بشيخ واحد دون الرحلة في جميع الأمصار والدوران في المدن والأقطار حتى حفظوا السنن على المسلمين وصانوا على ثلب القادحين فصاروا أعلاما يقتدى بهم في الآثار ويرجع إلى أقاويلهم في الأمصار وإنما نملي أسماءهم وما يعرف من أنبائهم في كتابنا هذا كما أملينا أسامى من تقدمهم من الطبقات الثلاث فكل خبر رواه شيخ من هؤلاء الشيوخ الذين نذكرهم بمشية الله وتوفيقه في كتابنا هذا فإن ذاك الخبر صحيح لا محالة إذا يعترى من الخصال الخمس التي ذكرتها وإنا نقصد في إملاء أسمائهم على المعجم على حسب ما ذكرنا من قبلهم حتى يكون المتعلم أنشط بحفظها وأرغب في وعيها وليكون أسهل عند البغية لمن أراده وبالله توفيقنا وعليه نتوكل في جميع أمورنا وهو مع الذين اتقوا والذين هم محسنون قال أبو حاتم رضي الله عنهم وممن روى عن أتباع التابعين وشافههم من المحدثين ممن ابتدأ اسمه على الألف