في الوادي قرب الصبح وهو واد أجوف وقد كمن المشركون لهم في شعابه ومفارقه فأعدو للقتال فبينا رسول الله صلى الله عليه و سلم ينحدر والمسلمون بالوادى إذ اشتدت عليهم الكتائب من المشركين شد رجل واحد وانهزم السلمون راجعين لا يعرج أحد وانحاز رسول الله صلى الله عليه و سلم ذات اليمين ثم قال أين أيها الناس هلموا أنا رسول الله أنا محمد بن عبد الله واحتملت الأبل بعضها بعضا ومع رسول الله صلى الله عليه و سلم رهط من المهاجرين والأنصار وأهل بيته فلما رأى رسول الله صلى الله عليه و سلم الناس لا يعطفون على سيء قال يا عباس اصرخ يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة فنادى العباس وكان امرأ جسيما شديد الصوت يا معشر الأنصار يا أصحاب السمرة فأجابوا لبيك لبيك وكان الرجل من المسلمين يذهب ليثنى بعيره فلا يقدر على ذلك فيأخذ درعه فيقذفها في عنقه ثم يأخذ سيفه وترسه ثم يقتحم عن بعيره فيخلى سبيل بعيره ويؤم الصوت حتى ينتهى إلى رسول الله صلى الله عليه و سلم حتى اجتمع على رسول الله صلى الله عليه و سلم مائة رجل واستقبلوا الناس وقاتلوا وكانتت الدعوة أول ما كانت يا للأنصار ثم جعلت أخيرا فقالوا يا للخروج وكانوا صبرا عند