فهرس الكتاب

الصفحة 604 من 4103

أهل الشام خمسة وأربعون ألفا فلما اشتدت البلاء بالفريقين وكثر بينهم القتلى قال عمرو بن العاص لمعاوية إن هذا الأمر لا يزداد إلا شدة فهل لك إلى أمر لا يزداد القوم به إلا فرقة إن أعطونا اختلفوا وإن منعونا اختلفوا فقال معاوية ما هو فقال المصاحف نرفعها وندعوهم بما فيها فانهم لا يقاتلون إلا على ما قد علمت فقال معاوية افعل ما رأيت فأمر بالمصاحف فرفعت في الرماح ثم جعلوا ينادون ندعوكم إلى كتاب الله والحكم بما فيه فسر الناس به وكرهوا القتال وأجابوا إلى الصلح وأنابوا إلى الحكومة وقالوا لعلي إن القوم يدعونك إلى الحق وإلى كتاب الله فان كرهنا ذلك فنحن إذا مثلهم فقال على ويحكم ما ذلك يريدون ولا يفعلون ثم مشى الناس بعضهم إلى بعض وأجابوا الصلح والحكومة وتفرقوا إلى دفن قتلاهم ولم يجد على بدا من أن يقبل الحكومة لما رأى من أصحابه فحكم أهل الشام عمرو بن العاص وأراد على أن يحكم بن عباس فقال الأشعث بن قيس وهو يومئذ سيد الناس لا يحكم في هذا الأمر رجلان من قريش ولا افترق الفريقان على هذا الجمع على حكومة بعد أن كان من القتال بينهما ما كان إى وأحد الحكمين منا وتبعه أهل اليمن على ذلك ثم قال الأشعث لا نرضى إلا بأبي موسى الأشعري وكتبوا بينهم كتابي الصلح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت