ثم خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم لما أيس من الطائف فمر بنخلة فقام يصلى من جوف الليل فمر به النفر من الجن أصحاب نصيبين فاستمعوا له عامة ليلته فلما فرغ من صلاته ولوا إلى قومهم منذرين وهم سبعة أنفس ثم قدم رسول الله صلى الله عليه و سلم مكة يدعوهم إلى الله ويستنصرهم ليمنعوا ظهره حتى ينفذ عن الله ما بعثه به ثم افتقده أصحابه ليلة فباتوا بشر ليلة فجعلوا يقولون استطير أو اغتيل وتفرقوا في الشعاب والأودية يطلبونه فلقيه بن مسعود مقبلا من نحو حراء فقال يا نبي الله بأبي أنت وأمى بتنا بشر ليلة قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أتاننى داعي الجن فأتيتهم أقرئهم القرآن وسألونى الزاد فقلت كل عظم ذكر الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كانم لحما والبعر علفا لدوابكم فلذلك ننهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الاستنجاء بالروث والعظم لأنه زاد إخواننا من الجن وكان بن مسعود يقول أرانى رسول الله صلى الله عليه و سلم ليلة الجن آثارهم ونيرانهم ثم أمر الله عز و جل