فيقول: اللهم جنبنا الشيطان وجنبه ما رزقتنا ولا تجعل له فينا نصيبًا! )) .
قال: (( ففعلت ذلك فلم أزل أعرف بعد ذلك الألفة واللطف والخير ) ).
39-قال عبد الملك [بن حبيب] : وبلغني عن عثمان بن عفان [أنه] لما تزوج نائلة بنت الفرافصة أتت مع الأحوص الكلبي، أتى بها من الشام. فأدخلت داره ليلًا وقد هيئ لها المجلس. فلما أخذت مجلسها وأصلح من شأنها -وعثمان في المسجد قد صلى العشاء الآخرة- أتته مولاةٌ له فأذنته بها وقالت: (( إن قضيت صلاتك فانصرف إلى أهلك! ) ).
فقام حتى دخل عليها فسلم ثم جلس في فراشه فردت عليه السلام. فقال لها عثمان: (( ما أدري! تقومين إلينا أم نقوم إليك؟ ) )فقالت: (( والله ما سرت إليك مسيرة شهرٍ من أهلي وأنا أريد أن تعنى إلى عرض هذا البيت! بل أقوم إليك وكرامةً ) ).