فلما قعدت إلى جنبه أقبلت تنظر إليه [وقد وضع قلنسوته] فقال لها: (( لعلك تكرهين ما ترين من كبري وشيبي؟ إن وراء هذا ما يحسن! ) )فقالت: (( إني -والله! - لمن نسوةٍ أحب أزواجهن إليهن الكهل السيد ) )فقال لها: (( ضعي رداءك! ) )فوضعته ثم قال لها: [اطرحي خمارك! )) فطرحته ثم قال] : (( اخلعي درعك! ) )فخلعته، ثم [قال] : (( حلي مئزرك! ) )فقالت: (( أنت وذلك! ) ).
[قال: (( صدقت! ) ). وبنى بها فأعجبته فولدت ابنته مريم. وقتل وهي عنده. فخطبها بعده أشراف قريشٍ فلم تنكح بعده أحدًا حتى ماتت] .