وكأنه وقع لمحمد بن إسماعيل البخاري -رحمه الله- بعده ما وقع له؛ حتى لم يخرج شيئًا من تلك الأحاديث في (( كتابه ) ).
ووقف مسلم بن الحجاج -رحمه الله- على ما يوجب قبول خبرهم، ووثق بحفظ من رفع المختلف في رفعه منها، فقبله، وأخرجها في (( الصحيح ) )، وهي: حديث أبي موسى، وبريدة، وعبد الله بن عمرو.
واحتج الشافعي -رحمه الله- في كتاب (( أحكام القرآن ) )برواية عائشة في أن (زوج بريرة كان عبدًا) .
وإن بعض من تكلم معه قال له: هل تروون عن غير عائشة أنه كان عبدًا؟
قال الشافعي:
(( هي المعتقة، وهي أعلم به من غيرها!
وقد روي من وجهين، قد ثبَّتَّ أنت ما هو أضعف منهما، ونحن إنما نثبت ما هو أقوى منهما )) .