فهرس الكتاب

الصفحة 11578 من 13172

ولمّا قبض عليه، جهّزه في تلك الليلة إلى قلعة الجبل- صحبة الأمير شمس الدين آقسنقر الفارقانى. ولما وصل إلى قلعة الجبل، أدخل البرج الذى كان به ولده الملك العزيز فخر الدين عثمان، فقال للأمير سيف الدين بلبان النّجاحى- متولّى قلعة الجبل-: في هذا البرج كان ولدى عثمان؟

قال: نعم.

ولم يستقّر بذلك البرج، بل نقل منه في يومه، وأدخل إلى قاعة من قاعات الدور السلطانية، فقتل من يومه. وكان آخر العهد به.

وتولى ذلك الأمير عز الدين أيدمر الحلّى- نائب السلطنة- بالغيبة.

واستدلّ على قتله أن بعض الخدام حكى، فقال: لما أدخل الملك المغيث إلى القاعة، طلب له طعام من الآدر «1» السلطانية- قال الخادم: فتوجهت لإحضار الطعام، فأتيت به على رأس خادم آخر، فوجدت الأمير عز الدين قد خرج من القاعة، وأغلق الباب! فقلت: قد حضر الطعام. فقال: بعد أن أغلقنا الباب لا نفتحه في هذه الليلة. فرجعت بالطعام. ولم يفتح ذلك الباب، إلى ثلاثة أشهر أو نحوها.

وكان مولد الملك المغيث- رحمه الله تعالى- بمنزلة العبّاسة «2» في شهر ربيع الأول، سنة أربع وثلاثين وستمائة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت