فهرس الكتاب

الصفحة 12524 من 13172

وجب علىّ قبول الولاية. فقبلها وعاد، وهو الذى نقل خلع القضاة من الحرير إلى الصوف، وكان يخلع على القضاة قبله الحرير الكنجى والصمت [1] وله رحمه الله تعالى فضائل كبيرة، ومناقب جمة مشهورة شهدها وعلمها من رآه. وهى أشهر من أن يأتى عليها، وأكثر من أن نسردها [2] .

ولما توفى اجتمعت الآراء على ولاية قاضى القضاة بدر الدين محمد بن الشيخ برهان الدين إبراهيم بن جماعة الشافعى، وهو يومئذ قاضى القضاة بالشام، وخطيب الجامع الأموى، وشيخ الشيوخ، فبرزت المراسيم بطلبه، وتوجّه البريد لإحضاره، فوصل البريد إلى دمشق في يوم الخميس سابع عشر صفر وتوجّه قاضى القضاة بدر الدين إلى الديار المصرية في يوم السبت تاسع عشر الشهر على خيل البريد، ووصل إلى القاهرة في يوم الأربعاء مستهل شهر ربيع الأول، وخلع عليه على عادة الشيخ تقى الدين، وفوض إليه القضاء بالديار المصرية، وجلس للحكم في يوم السبت رابع الشهر [3] وأنعم عليه ببغلة من الإسطبلات السلطانية، وفرقت جهاته بدمشق.

نجم الدين أبى العباس أحمد بن صصرى [4] وكتب تقليده في عاشر جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعمائة، وقرئ تقليده في يوم الجمعة الحادى والعشرين من الشهر بمقصورة الخطابة بجامع دمشق بحضور نائب السلطنة الشريفة، ثم [5] جلس في الشباك الشمالى بالجامع وقرئ ثانيا.

[1] الصمت: نوع من الثياب الحريرية به، ليس لها بطانة طيلسان، أو ثياب قطنية، أو صوفية ولكن بغير حشو (السلوك 1: 847 هامش) .

[2] فى ك، وص «يسيرها» والمثبت من ف.

[3] ما بين القوسين من ص.

[4] هو أحمد بن محمد بن سالم بن أبى المواهب الحسن بن هبة الله بن محفوظ بن الحسن الربعى ابن صصرى نجم الدين الدمشقى. توفى سنة 723 هـ (فوات الوفيات 1: 125، ودول الإسلام الذهبى 2: 230، والدرر الكامنة 1: 280، وطبقات الشافعية للسبكى 9: 20، وشذرات الذهب 6: 58، والنجوم الزاهرة 9: 258 وكذلك اختلف في صصرى فضبطها محقق النجوم الزاهرة بفتح الصاد الأولى، وضم الصاد الثانية، وتشديد الراء مع فتحها ج 8 ص 123 س 8. كما ضبطها بفتح الصاد الأولى، وإسكان الصاد الثانية. وفتح الراء ج 9 ص 258 س 11. كذلك اختلف الضبط في السلوك ج 1 ص 929 س 11، ج 2 ص 18 س 15. وضبطها محقق كنز الدرر في جميع المواضع بإسكان الصاد الثانية دون ضبط بقية الحروف.

[5] بياض في ك، والمنيت من ص، وف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت