فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ابن تيمية قديما، وجاور بالمئذنة الشرقية بجامع دمشق مدة، ثم ارتد، وتكلم في القرآن بكلام، وقامت البينة عليه بذلك عند قاضى القضاة شرف الدين المالكى بدمشق، فحكم بإراقة دمه، فقتل.
وفى هذه السنة- في يوم الاثنين السادس من شعبان-/ (219) اعتقل الشيخ تقى الدين أحمد [1] بن تيمية بقلعة دمشق المحروسة، حسب الأمر الشريف السلطانى، واعتقل معه أخوه زين الدين عبد الرحمن [2] ، ومنع من الفتيا واجتماع الناس به.
وسبب ذلك أنه أفتى أنه لا يجوز زيارة قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا قبر إبراهيم الخليل، ولا غيرهما من قبول الأنبياء والصالحين، وتوجه بعض أصحابه وهو الشمس محمد بن أبى بكر [3] إمام المدرسة الجوزية في هذه السنة لزيارة البيت المقدس، فرقى منبرا في حرم القدس الشريف، ووعظ الناس وذكر هذه المسألة في أثناء وعظه، وقال: ها أنا من هنا أرجع ولا أزور الخليل، وجاء إلى نابلس [4] ، وعمل مجلس وعظ، وأعاد كلامه، وقال:
ولا يزار قبر النبى صلى الله عليه وسلم، ولا يزار إلا مسجده، فقصد أهل نابلس قتله،/ فحال بينهم وبينه متولّيها، وكتب أهل القدس وأهل نابلس ودمشق بما وقع منه، فطلبه قاضى القضاة شرف الدين المالكى، فتغيب عنه، وبادر بالاجتماع بقاضى القضاة شمس الدين محمد بن مسلم الحنبلى قاضى الحنابلة، وتاب عنده، وقبل توبته، وحقن دمه، ولم يعزّره.
[1] ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبى القاسم الخضر بن على بن عبد الله.
سيورد النويرى ترجمته في وفيات سنة 728 هـ، وانظر أيضا: الدرر 1/144- 160) المنهل الصافى (1/336- 340) .
[2] ترجم له ابن حجر (الدرر 2/329) وذكر أنه كان يشتغل بالتجارة مع ما كان له من علم وفضل وأنه حبس نفسه مع أخيه تقى الدين بالإسكندرية وبدمشق محبة له وإيثارا لخدمته. مولده سنة 663 هـ، ووفاته سنة 747 هـ.
[3] ابن قيم الجوزية، ترجمته في الدرر (3/400) والوافى بالوفيات (2/270) وفيهما أن مولده في صفر سنة 691 هـ ووفاته في رجب سنة 751 هـ، وانظر تتمة هذا الخبر في السلوك (2/273) .
[4] الضبط من مراصد الاطلاع 3/1347، وفيه أنها مدينة مشهورة بأرض فلسطين بين جبلين مستطيلة لا عرض لها بينها وبين المقدس عشرة فراسخ.