فهرس الكتاب

الصفحة 12582 من 13172

وفيها توجّه الأمير سيف الدين سلّار نائب السّلطنة إلى الحجاز الشريف، وتصدّق صدقات كثيرة بمكة والمدينة، سدّ بها حاجة ذوى الحاجات، ووسّع على المجاورين والمقيمين.

وفيها في أواخر شهر رمضان ولد لمولانا السلطان الملك الناصر ولد من زوجته أردكين آبنة الأمير سيف الدين نوكيه، سمّاه عليّا، ونعت علاء الدين، ثم لقّب بعد بالملك المنصور.

وفى هذه السّنة كانت وفاة الأمير سيف الدين بكتمر السلاح دار الظاهرى أحد الأمراء الأكابر مقدمى الألوف بالديار المصرية، وهو أحد من كان توجّه إلى غازان ملك التتار وعاد كما تقدم ذكر ذلك.

وفى هذه السّنة في يوم الجمعة تاسع عشر صفر توفى الشيخ الإمام العالم زين الدين أبو محمد عبد الله بن مروان بن عبد الله الفارقى [1] الشافعى الخطيب بدمشق بقاعة الخطابة بالجامع الأموى، وجهّز وصلّى عليه في بكرة نهار السّبت في ثلاثة أماكن، فصلّى عليه بجامع دمشق قاضى القضاة نجم الدين بن صصرى الشافعى، وصلّى عليه بسوق الخيل قاضى القضاة شمس الدين الحنفى، وصلّى عليه بباب جامع الجبل قاضى القضاة تقى الدين الحنبلى، ودفن بتربة أهله، وكانت جنازته مشهورة. ومولده في المحرم سنة ثلاث وثلاثين وستمائة، وكان بيده من المناصب خطابة الجامع الأموى، وتدريس دار الحديث [2] الأشرفية، ولى مشيختها سبعة وعشرين سنة، وتدريس المدرسة [3]

[1] وانظر ترجمته في البداية والنهاية 14: 30، والدرر الكامنة 2: 304، وطبقات الشافعية 6: 107 وشذرات الذهب 6: 4، وذيول العبر ص 25.

[2] دار الحديث الأشرفية: بجوار باب قلعة دمشق الشرقى، غربى العصرونية وشمالى القيمازية، وكانت دارا للأمير قايماز النجمى فبناها الملك الأشرف مظفر الدين موسى بن العادل أبى بكر بن أيوب بعد أن اشتراها، وكان افتتاحها في ليلة النصف من شعبان سنة 630 هـ، وعين الشيخ تقى الدين بن الصلاح شيخا لها. (الدارس في تاريخ المدارس: 1: 19) .

[3] المدرسة الشامية البرانية: من مدارس الشافعية بدمشق بمحلة العقيبة أنشأتها ست الشام بنت نجم الدين أيوب بن شادى، والدة الملك إسماعيل، المتوفاه سنة 616 هـ وتعرف بالحسامية لأن ابنها حسام الدين دفن فيها، كما أنها دفنت فيها أيضا، وهى الآن مدرسة ابتدائية للأيتام (خطط الشام لكرد على 6: 281) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت