فهرس الكتاب

الصفحة 7237 من 13172

ابن أوفى العبسىّ فأبيا، وعرضوها على عبد الله بن وهب فقال:

«هاتوها، أما والله لا آخذها رغبة في الدنيا، ولا أدعها فرقا من الموت» فبايعوه لعشر خلون من شوال سنة سبع وثلاثين، وكان يقال: له ذو الثفنات [1] .

ثم اجتمعوا في منزل شريح بن أبى أوفى [2] العبسى، فقال ابن وهب:

اشخصوا [3] بنا إلى بلدة نجتمع فيها لإنفاذ حكم الله فإنكم أهل الحق. قال شريح: «نخرج إلى المدائن، فننزلها، ونأخذ بأبوابها، ونخرج منها سكانها، ونبعث إلى إخواننا من أهل البصرة فيقدمون علينا» . فقال زيد بن حصن: «إنكم إن خرجتم مجتمعين تتبّعتم، ولكن اخرجوا وحدانا مستخفين، فأمّا المدائن فإن بها من يمنعكم، ولكن سيروا حتى تنزلوا من جسر [4] النهروان، وتكاتبوا إخوانكم من أهل البصرة» . قالوا: هذا الرأى.

وكتب عبد الله بن وهب إلى من بالبصرة منهم يعلمهم ما اجتمعوا عليه، ويحثهم على اللّحاق بهم، وسير الكتاب إليهم، فأجابوا.

قال: ولما غزم من بالكوفة من الخوارج على الخروج، تعبّدوا ليلتهم- وكانت ليلة الجمعة- ويوم الجمعة، وساروا يوم السبت، فخرج شريح بن أوفى العبسى وهو يتلو قول الله تعالى:

[1] كان عبد الله بن وهب قد أثر طول السجود في ثفناته، والثفنات: جمع ثفنة.

وهى الركبة.. وهناك من غير الخوارج «ذو الثفنات» زين العابدين على بن الحسين بن على وعلى بن عبد الله بن عباس.

[2] كذا جاء في النسخة (ك) وجاء في النسخة (ن) : «شريح بن أوفى» .

[3] اشخصوا: اذهبوا.

[4] كذا جاء في النسخة (ن) ، وفى (ك) : «مر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت