823/ 278 - مَالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ (1) . فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ - [339] - أَوْ (2) يُنَصِّرَانِهِ. كَمَا تُنَاتَجُ الْإِبِلُ، مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءَ. هَلْ تُحِسُّ (3) مِنْ جَدْعَاءَ؟
قَالُوا: يَا رَسُولَ الله، أَرَأَيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟
قَالَ: اللهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ.
الجنائز: 52
(1) بهامش الأصل: «أي على خلقة يعرف بها ربه، إذا بلغ، ولم يخلق خلقة بهيمية» .
(2) بهامش الأصل «و» كتب عليها «معًا» .
(3) ضبطت في الأصل على الوجهين، بضم السين وفتحها.
[مَعَانِي الْكَلِمَات] «كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء» أي: تولد ولم يذهب من بدنها شيء، الزرقاني 2: 121؛ «يولد على الفطرة» أي: على الملة، الزرقاني 2: 119؛ «هل تحس فيها من جدعاء» أي: هل تبصر فيها مقطوعة الأنف أو الأذن والأطراف؟، الزرقاني 2: 121
[الْغَافِقِيُّ] قال الجوهري: «قال حبيب، قال مالك: جدعاء، يقول: ليس مولود إلا ولد وله أذنان» .
«وقال ابن وهب: جمعا الحامل يجدعه أصحابه إذا نتجت فلا تجسه كذلك يهود هؤلاء [والنصارى] وينصرهم آباءهم، لولا ذلك لم يكونوا كذلك، كما النتوج لولا أنهم قطعوا أذنه كان صحيحًا» .
«وقوله: الله أعلم بما كانوا عاملين بما كان نجواهم في أعمالهم فلا يضر ولا ينفع ما صنع آباؤهم إلا بالقدر،
وهذه حجة مالك على القدرية الذين احتجوا بأول الحديث».
«وقيل: على فطرة أبيه، وقيل على ابتداء أمره من أخذ الميثاق» ، مسند الموطأ صفحة197
[التَّخْرِيجُ] أخرجه أبو مصعب الزهري، 995 في الجنائز؛ وأبو داود، 4714 في السنة عن طريق القعنبي؛ وابن حبان، 133 في م1 عن طريق عمر بن سعيد الطائي عن أحمد بن أبي بكر الزهري؛ والقابسي، 338، كلهم عن مالك به.