فهرس الكتاب

الصفحة 205 من 318

في سفر التكوين نجد كيفية الأمر بالخلق في تلك العبارات:"وقال الله ليكن نور فكان نور (1) ".

هذه الصورة تذكرنا بطريقة فريدة بعبارة القرآن {كُنْ فَيَكُونُ} [البقرة 2/ 18] فإن التشابه بين العبارتين عجيب.

ولكن القرآن يصف لنا دائمًا عملية هذا التكوين الآمر، فهو يحدثنا أولًا عن وحدة مادة الكون الأولى في قوله: {أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا} [سورة الأنبياء 20/ 21] .

ثم يحدثنا عن الحالة البدائية لتلك المادة:

{ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ} [فصلت 11/ 41]

ثم إن الله جلت قدرته يحدد لكل كوكب فلكه ومستقره، مجزئًا بذلك المادة في الكون، ومقررا جميع القوانين التي ستحكم الظاهرة الطبيعية. ثم تكون الظاهرة الحيوية:

{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ} [الأنبياء30/ 21] .

(1) سفر التكوين- الإصحاح الأول- فقرة 4.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت