فهرس الكتاب

الصفحة 257 من 318

أيا ما كان الاختلاف بين الروايتين، فإن الصلة بينهما تظل على أية حال بينة، فقد أوحت إلى النقد في جميع العصور بالاعتراضات المتخالفة. هذه الاعتراضات يمكن أن تتلخص في فرضين:

الأول: أن النبي قد تشبع- دون علم- بالفكرة التوحيدية، التي ربما تمثلها لا شعوريا في عبقريته الخاصة، كما يفيضها بعد ذلك في آيات القرآن.

الثاني: أن النبي قد تعلم الكتب المقدسة اليهودية المسيحية، تعلمًا مباشرًا، وشعوريًا، لكي يستخدم ذلك فيما بعد في بناء القرآن.

تلكم هي المشكلة الخطيرة.

ولكي نحلها ينبغي أن نبحث هذين الفرضين على التوالي من الوجهتين التاريخية والنفسية.

وربما كان من المفيد لفهم هذا الفصل أن نعتمد على معلومات القياس الأول، ونتائجه التي استخلصناها عن الذات المحمدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت