فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36527 من 53113

تتمة البحث: =

الحلقة الثامنة

فَصْلٌ (فِي السَّعَةِ فِي الْكَلَامِ وَأَلْفَاظِ النَّاسِ) : قَالَ الْخَلَّالُ فِي السَّعَةِ فِي الْكَلَامِ وَأَلْفَاظِ النَّاسِ قَالَ الْمَرُّوذِيُّ بَعَثَ أَبِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَاجَةٍ وَقَالَ: كُلُّ شَيْءٍ تَقُولُهُ عَلَى لِسَانِي فَأَنَا قُلْتُهُ وَقَالَ الْمَيْمُونِيُّ إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ دَقَّتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ دَقًّا فِيهِ بَعْضُ الْعُنْفِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ ذَا دَقُّ الشُّرَطِ. وَقَالَ الْمَرُّوذِيُّ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قِيلَ لَهُ حَفْصٌ وَابْنُ أَبِي زَائِدَةَ وَوَكِيعٌ قَالَ وَكِيعٌ أَطْيَبُ هَؤُلَاءِ قَالَ الْأَثْرَمُ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَجَاءٍ وَأَبَا سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ فَقَالَ: وَلَكِنْ أَبُو سَعِيدٍ كَانَ أَيْقَظَهُمَا عَيْنًا. وَقَالَ مُهَنَّا: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ إسْمَاعِيلَ بْنِ زَكَرِيَّا قَالَ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ إلَّا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَلَاوَةٌ وَقَالَ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ عَنْ حَدِيثٍ فَقَالَ: مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ ذَا شَيْئًا وَقَالَ الْخَلَّالُ: سَأَلْتُ إبْرَاهِيمَ الْحَرْبِيَّ قُلْت لِمَ تَقُولُ الْعَرَبُ لِلشَّيْخِ يَا غُلَامُ؟ قَالَ لَيْسَ الْعَرَبُ كُلُّهَا تَقُولُهُ , قَيْسٌ تَقُولُهُ؟ قُلْتُ فَيَجُوزُ أَنْ يَقُولَ لِلشَّيْخِ يَا بُنَيَّ؟ قَالَ نَعَمْ يَعْنِي: لَا بَأْسَ بِهِ , ثُمَّ قَالَ أَلَيْسَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُغِيرَةِ يَا بُنَيَّ وَالْمُغِيرَةُ كَانَ شَيْخًا كَبِيرًا لَعَلَّهُ كَانَ أَكْبَرَ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ قَالَ لِأَنَسٍ يَا بُنَيَّ"إنَّمَا قَالَ يَا بُنَيَّ"أَيْ أَنْتَ ابْنٌ.

فَصْلٌ (فِي حُسْنِ الظَّنِّ بِأَهْلِ الدِّينِ) . قَالَ فِي نِهَايَةِ الْمُبْتَدِئِينَ: حُسْنُ الظَّنِّ بِأَهْلِ الدِّينِ حَسَنٌ , ظَاهِرُ هَذَا أَنَّهُ لَا يَجِبُ , ظَاهِرُهُ أَيْضًا أَنَّ حُسْنَ الظَّنِّ بِأَهْلِ الشَّرِّ لَيْسَ بِحَسَنٍ , فَظَاهِرُهُ لَا يَحْرُمُ , وَظَاهِرُ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ {إيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ} أَنَّ اسْتِمْرَاءَ ظَنِّ السُّوءِ وَتَحْقِيقَهُ لَا يَجُوزُ , وَأَوَّلَهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَلَى الْحُكْمِ فِي الشَّرْعِ بِظَنٍّ مُجَرَّدٍ بِلَا دَلِيلٍ وَلَيْسَ بِمُتَّجِهٍ. وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ عَنْ سُفْيَانَ: الظَّنُّ الَّذِي يَأْثَمُ بِهِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ , فَإِنْ لَمْ يَتَكَلَّمْ لَمْ يَأْثَمْ. وَذَكَرَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ قَوْلَ سُفْيَانَ هَذَا عَنْ الْمُفَسِّرِينَ , ثُمَّ قَالَ: وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إلَى أَنَّهُ يَأْثَمُ بِنَفْسِ الظَّنِّ وَلَوْ لَمْ يَنْطِقْ بِهِ , وَذَكَرَ قَبْلَ ذَلِكَ قَوْلَ الْقَاضِي أَبِي يَعْلَى: إنَّ الظَّنَّ مِنْهُ مَحْظُورٌ وَهُوَ سُوءُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ , وَالْوَاجِبُ حُسْنُ الظَّنِّ بِاَللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , وَكَذَلِكَ سُوءُ الظَّنِّ بِالْمُسْلِمِ الَّذِي ظَاهِرُهُ الْعَدَالَةُ مَحْظُورٌ , وَظَنٌّ مَأْمُورٌ بِهِ كَشَهَادَةِ الْعَدْلِ , وَتَحَرِّي الْقِبْلَةِ , وَتَقْوِيمِ الْمُتْلَفَاتِ , وَأَرْشِ الْجِنَايَاتِ , وَالظَّنِّ الْمُبَاحِ كَمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ إنْ شَاءَ عَمِلَ بِظَنِّهِ وَإِنْ شَاءَ بِالْيَقِينِ. وَرَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا {إذَا ظَنَنْتُمْ فَلَا تُحَقِّقُوا} وَهَذَا مِنْ الظَّنِّ الَّذِي يَعْرِضُ فِي قَلْبِ الْإِنْسَانِ فِي أَخِيهِ فِيمَا يُوجِبُ الرِّيبَةَ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحَقِّقَهُ الظَّنُّ الْمَنْدُوبُ إلَيْهِ إحْسَانُ الظَّنِّ بِالْأَخِ الْمُسْلِمِ , فَأَمَّا مَا رُوِيَ فِي حَدِيثِ {احْتَرِسُوا مِنْ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ} فَالْمُرَادُ الِاحْتِرَاسُ بِحِفْظِ الْمَالِ مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: إنْ تَرَكْتُ بَابِي مَفْتُوحًا خَشِيتُ السُّرَّاقَ انْتَهَى كَلَامُ الْقَاضِي. ذَكَرَ الْبَغَوِيّ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْآيَةِ سُوءُ الظَّنِّ ثُمَّ ذَكَرَ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت