فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36556 من 53113

ـ [أبو الخير صلاح كرنبه] ــــــــ [17 May 2009, 05:18 ص] ـ

الحلقة العشرون

فَصْلٌ (فِي وُجُوب اتِّقَاءِ الصَّغَائِرِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ) كَانَ أَحْمَدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَمْشِي فِي الْوَحْلِ وَيَتَوَقَّى فَغَاصَتْ رِجْلُهُ فَخَاضَ وَقَالَ لِأَصْحَابِهِ: هَكَذَا الْعَبْدُ لَا يَزَالُ يَتَوَقَّى الذُّنُوبَ فَإِذَا وَاقَعَهَا خَاضَهَا. ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ. وَرَوَى أَحْمَدُ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ {يَا عَائِشَةُ إيَّاكِ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لَهَا مِنْ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ طَالِبًا.} وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعًا {إيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ فَإِنَّهُنَّ يَجْتَمِعْنَ عَلَى الرَّجُلِ حَتَّى يُهْلِكْنَهُ} مُخْتَصَرٌ لِأَحْمَدَ وَقَالَ أَنَسٌ إنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنْ الشَّعَرِ كُنَّا نَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْمُوبِقَاتِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ. وَلَهُمَا وَلِمُسْلِمٍ وَغَيْرِهِمْ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ مَوْقُوفًا"إنَّ الْمُؤْمِنَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَأَنَّهُ قَاعِدٌ تَحْتَ جَبَلٍ يَخَافُ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهِ , وَإِنَّ الْفَاجِرَ يَرَى ذُنُوبَهُ كَذُبَابٍ مَرَّ عَلَى أَنْفِهِ فَقَالَ بِهِ هَكَذَا"أَيْ بِيَدِهِ فَذَبَّهُ عَنْهُ.

فَصْلٌ (فِي التَّصَدُّقِ بِالْمَظَالِمِ) قَالَ الْخَلَّالُ: بَابُ إذَا تَصَدَّقَ بِالْمَظَالِمِ فَلَا يُحَابِيَنَّ فِيهِ أَحَدًا قَالَ حَرْبٌ: سُئِلَ أَحْمَدُ عَنْ رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ مَظَالِمُ لِقَوْمٍ فَمَاتُوا وَأَرَادَ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَنْهُمْ وَلَهُ إخْوَانٌ مَحَاوِيجُ وَقَدْ كَانَ يَصِلُهُمْ قَبْلَ هَذَا أَيَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهَا إلَيْهِمْ؟ فَكَأَنَّهُ اسْتَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَ غَيْرَهُمْ قَالَ: لَا يُحَابِي فِيهَا أَحَدًا وَقَالَ فِي رِوَايَةِ الْمَرُّوذِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: أَرَى كَأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَهُ عَلَى طَرِيقِ الْمُحَابَاةِ , أَنْ يُحَابِيَهُمْ فَلَا يَجُوزُ , وَإِنْ كَانَ لَمْ يُحَابِهِمْ فَقَدْ تَصَدَّقَ , كَأَنَّهُ عِنْدَهُ قَدْ أَجَازَ مَا فَعَلَ.

فَصْلٌ (فِيمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مَالٌ حَلَالٌ وَشُبْهَةٌ) فَإِنْ كَانَ فِي يَدِهِ مَالٌ حَلَالٌ وَشُبْهَةٌ فَلْيَخُصَّ بِالْحَلَالِ نَفْسَهُ وَلْيُقَدِّمْ قُوتَهُ وَكُسْوَتَهُ عَلَى أُجْرَةِ الْحَجَّامِ وَالزَّيْتِ وَأَشْجَارِ التَّنُّورِ , وَأَصْلُ هَذَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَسْبِ الْحَجَّامِ: {أَعْلِفْهُ نَاضِحَكَ} ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ , وَكَذَا قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: الشُّبُهَاتُ يَنْبَغِي صَرْفُهَا فِي الْأَبْعَدِ عَنْ الْمَنْفَعَةِ فَالْأَبْعَدُ كَحَدِيثِ كَسْبِ الْحَجَّامِ , وَالْأَقْرَبُ مَا دَخَلَ فِي الْبَاطِنِ مِنْ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَنَحْوِهِ , ثُمَّ مَا وَلِيَ الظَّاهِرَ مِنْ اللِّبَاسِ , ثُمَّ مَا سَتَرَ مَعَ الِانْفِصَالِ مِنْ الْبِنَاءِ , ثُمَّ مَا عَرَضَ مِنْ الْمَرْكُوبِ وَنَحْوِهِ.

ويليها الحلقة الحادية والعشرون إن شاء الله تعالى

ـ [أبو الخير صلاح كرنبه] ــــــــ [18 May 2009, 07:59 ص] ـ

الحلقة الحادية والعشرون

فَصْلٌ (فِي حَقِيقَةِ التَّوْبَةِ وَشُرُوطِهَا) وَالتَّوْبَةُ هِيَ: النَّدَمُ عَلَى مَا مَضَى مِنْ الْمَعَاصِي وَالذُّنُوبِ , وَالْعَزْمُ عَلَى تَرْكِهَا دَائِمًا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَا لِأَجْلِ نَفْعِ الدُّنْيَا أَوْ أَذًى , وَأَنْ لَا تَكُونَ عَنْ إكْرَاهٍ أَوْ إلْجَاءٍ , بَلْ اخْتِيَارًا حَالَ التَّكْلِيفِ , وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ مَعَ ذَلِكَ: اللَّهُمَّ إنِّي تَائِبٌ إلَيْكَ مِنْ كَذَا , وَكَذَا , وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ , وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي الْمُسْتَوْعِبِ , فَظَاهِرُ هَذَا اعْتِبَارُ التَّوْبَةِ بِالتَّلَفُّظِ وَالِاسْتِغْفَارِ , وَلَعَلَّ الْمُرَادَ اعْتِبَارُ

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت