فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 36644 من 53113

أولًا: نقر بأن خبر الآحاد يوجب العمل، وإذا كان يوجب العلم أيضًا، فما المقصود بالعلم؟! إذا كان المقصود العلم الجازم 100% فما الفرق إذن بين ما ثبت بحسن أو صحيح أو متواتر؟! وهل من أنكر ما علم من الدين بالضرورة كالذي أنكر حديثًا حسنًا؟!

ثانيًا: العقيدة عندنا تثبت بالقطعي والظني، والعبرة بالاعتقاد الذي يورث العمل. ولكن لا نكفر من أنكر ظنيًا، وإن كنا نفسّقه إن أنكر عن غير دليل وهو يعلم.

ثالثًا: إذا كان النص يحتمل أكثر من معنى فهو ظني الدلالة، فهل مراد الخالق معنى بعينه أم مراده أن تتعدد المعاني؟ واختلاف الأمة واقع لا ينكره أحد. توضيح: نزول الدم يبطل الوضوء وعند آخرين لا يبطل. فما الذي بلغه الرسول عليه السلام؟ أم أن الله تعالى يريد كل ذلك، ولكن المهم أن تتبع غلبة الظن عندك.

رابعًا: يقول سبحانه وتعالى في سورة النور:"لولا جاءوا عليه بأربعة شهداء، فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون": لنفرض أن الذي رأى حادثة الزنا واستيقن من حدوثها لم يكن معه غيره يشهد، فتكلم بما رأى، هل هو صادق أم كاذب؟! الآية الكريمة تقول إنه كاذب. وهذا يعني أن الكذب ليس مجرد القول المنافي للواقع، بل هو أيضًا القول المنافي لمتطلبات الإثبات. فهو كذب في عالم الشهادة. ولو جاء بشاهدين معه لم يكف اجتماع الثلاثة لنفي صفة الكذب عنهم. أما لو شهد اثنان فقط على حادثة قتل لصدقناهم. هذا كله يعني أنه علينا أن نلتزم بالضوابط الشرعية في الحكم على الأمور. بما فيه طرق الإثبات ودرجته والمسئولية تجاه مستويات الثبوت.

خامسًا: استنادًا لما مضى لا يعد عدم تصديق الراوي الواحد في مستوى عدم تصديق راويين، وعدم تصديق راويين لا يعد كعدم تصديق أربعة رواة.

سادسًا: فالله تعالى هو الذي أذن أن تتفاوت الروايات قوة، رحمة بعباده، ولم يكلفنا إلا بما يطاق، ويقبل منا أن نجتهد صادقين مخلصين، وعندما نعجز عن تحصيل اليقين يقبل منا الظن الغالب ولا يقبل الظن المغلوب. ومع وجود اليقين لا يقبل مِنّا الظن، لأن الظن لا يغني من الحق شيئًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت